( مسألة 1505 ) إنما يشرع اللعان في مقامين : أحدهما إذا رمى الزوج
زوجته بالزنا ، الثاني : إذا نفى ولدية من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به .
( مسألة 1506 ) لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريبة ولا مع
غلبة الظن ببعض الأسباب المريبة ، بل ولا بالشياع ، ولا بإخبار شخص ثقة .
نعم يجوز مع اليقين ، لكن لا يصدق إذا لم تعترف به الزوجة ولم يكن للزوج
بينة ، بل يحد حد القذف مع مطالبتها ، إلا إذا أوقع اللعان الجامع للشروط
الآتية فيدرأ عنه الحد .
( مسألة 1507 ) يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدعي المشاهدة ،
فلا لعان فيمن لم يدعها ومن لم يتمكن منها كالأعمى فيحدان مع عدم البينة ،
وأن لا تكون له بينة فإن كانت له بينة تتعين إقامتها لنفي الحد ولا لعان .
( مسألة 1508 ) يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة
بالغة ، عاقلة ، سالمة عن الصمم والخرس ، فلا لعان في قذف الأجنبية بل يحد
القاذف مع عدم البينة ، وكذا في المنقطعة على الأقوى ، وأن تكون مدخولا
بها ، فلا لعان فيمن لم يدخل بها ، وأن تكون غير مشهورة بالزنا وإلا فلا
لعان ، بل ولا حد حتى يدفع باللعان ، بل عليه التعزير في غير المشهورة
المتجاهرة بالزنا إن لم يدفعه عن نفسه بالبينة ، ولا حد في المشهورة المتجاهرة
بالزنا .
( مسألة 1509 ) لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولد في فراشه مع
إمكان لحوقه به ، بأن دخل بأمه أو أدخل ماءه في فرجها بأي وسيلة ، وقد
مضى من ذلك إلى زمان وضعه ستة أشهر فصاعدا ولم يتجاوز عن أقصى مدة
الحمل ، حتى لو فجر أحد بها فضلا عما إذا اتهمها ، بل يجب عليه الاقرار
بولديته ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه ،
احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الخلائق ) . نعم يجب عليه على الأحوط أن
ينفيه