( مسألة 1520 ) إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتب عليه
أحكام أربعة ، الأول : انفساخ عقد النكاح والفرقة بينهما . الثاني : الحرمة
الأبدية ، فلا تحل له أبدا ولو بعقد جديد ، وهذان الحكمان ثابتان في مطلق
اللعان سواء كان للقذف أو لنفي الولد . الثالث : سقوط حد القذف عن الزوج بلعانه
وسقوط حد الزنا عن الزوجة بلعانها ، فلو قذفها ثم لاعنها ونكلت هي عن
اللعان ، تخلص الرجل عن حد القذف وتحد المرأة حد الزانية ، لأن لعان الرجل
بمنزلة البينة في إثبات زنا الزوجة . الرابع : انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن
تلاعنا لنفيه ، بمعنى أنه لو نفاه وادعت الزوجة أن الولد له فتلاعنا ، فلا يكون
توارث بين الرجل والولد ، وكذا بين الولد وكل من انتسب إليه بالأبوة كالجد
والجدة والأخ والأخت للأب ، وكذا الأعمام والعمات ، بخلاف الأم ومن انتسب
إليه بها ، حتى أن الإخوة للأب والأم بحكم الإخوة للأم .
( مسألة 1521 ) إذا كذب نفسه بعد ما لاعن لنفي الولد ، لحق به الولد فيما
عليه لا فيما له ، فيرثه الولد لكن لا يرث أقارب أبيه بإقراره إلا إذا أقروا به
أيضا ، كما أنهم لا يرثونه إلا بإقراره . ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به .
وسيجئ تفصيله في كتاب الميراث إن شاء الله تعالى .