( مسألة 1416 ) إذا اتفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل
واختلفا في المتقدم والمتأخر فقال الزوج مثلا : وضعت بعد الطلاق فانقضت
عدتك ، وقالت الزوجة وضعت قبل الطلاق والطلاق وقع وأنا حائل غير حامل
فأنا في العدة ، أو انعكس فقال الزوج وضعت قبل الطلاق فأنت في العدة وأراد
الرجوع إليها وادعت الزوجة خلافه ، فالظاهر أنه يقدم قول من يدعي بقاء
العدة ، سواء كان هو الزوج أو الزوجة ، من غير فرق بين اختلافهما في زمان
كليهما كما إذا ادعى أحدهما أن الطلاق كان في شعبان والوضع في رمضان وادعى
الآخر العكس ، وبين اتفاقهما على زمان أحدهما كما إذا اتفقا على أن الطلاق وقع
في رمضان واختلفا في زمان الوضع فقال أحدهما إنه كان في شوال وادعى الآخر
أنه كان في شعبان ، أو اتفقا على أن الوضع كان في رمضان واختلفا في أن الطلاق
كان في شوال أو شعبان .
( مسألة 1417 ) إذا طلقت الحائل أو انفسخ نكاحها ، فإن كانت مستقيمة
الحيض ، بأن كانت تحيض في كل شهر مرة كما هو المتعارف في الأغلب ، كانت
عدتها ثلاثة قروء ، وكذا إذا كانت تحيض في كل شهر أكثر من مرة أو ترى الدم
في كل شهرين مرة ، وبالجملة كان الطهر الفاصل بين حيضتين منها أقل من ثلاثة
أشهر . وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض إما لكونها صغيرة السن لم
تبلغ السن الذي ترى فيه الحيض غالب النساء ، وإما لانقطاع حيضها لمرض أو
حمل من زنا مثلا أو رضاع أو غيرها ، فتكون عدتها ثلاثة أشهر . وتلحق بها من
تحيض ولكن طهرها الفاصل بين حيضتين ثلاثة أشهر أو أكثر .
( مسألة 1418 ) المراد بالقرء والقرأين والقروء في غير المتمتع بها : الطهر
والطهران والأطهار ، ويكفي في الطهر الأول مسماه ولو قليلا ، فلو طلقها وقد بقيت
من طهرها لحظة تحسب تلك اللحظة طهرا ، فإذا رأت طهرين آخرين تامين
بتخلل حيضة بينهما في الحرة وطهرا آخر تاما بين حيضتين في