هي بنفسها أو بغيرها وذلك بشرط أن تكون حرة عاقلة ، وأن تكون مسلمة إذا
كان الولد مسلما ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدة منها ، فإذا فصل
وانقضت مدة الرضاع ، فالأب أحق بالذكر بشرط أن يكون حرا عاقلا وأن
يكون مسلما إذا كان الولد مسلما ، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من
عمرها ، ثم يكون الأب أحق بها . وإن فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ
سبع سنين لم يسقط حق حضانتها ما لم تتزوج بالغير ، فلو تزوجت سقط حقها في
الصبي والصبية حتى في مدة الرضاع ، وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني
فالأرجح أن حضانتها لا تعود ، والأحوط لهما التصالح والتسالم .
( مسألة 1323 ) إذا مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ، كانت الأم
أحق بحضانة الولد - وإن كانت متزوجة ذكرا كان الولد أو أنثى - من وصي أبيه
وكذا من باقي أقاربه حتى أب أبيه وأمه فضلا عن غيرهما ، كما أنه لو ماتت الأم
في زمان حضانتها كان الأب أحق به من وصيها ومن أبيها وأمها فضلا عن باقي
أقاربها ، وإذا فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصي له ولا
للأب ، كانت الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ، الأقرب منهم
يمنع الأبعد ، ومع التعدد والتساوي في المرتبة والتشاح يقرع بينهم ، وإذا وجد
وصي لأحدهما ففي كون التعيين بالقرعة أو كون الحضانة للوصي ثم للأقارب
وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان ، لكن لا يترك الاحتياط
( استحبابا ) بالتصالح والتسالم ، وأحوط منه الاستئذان من الحاكم أيضا .
( مسألة 1324 ) تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيدا ، فإذا بلغ الرشد
فليس لأحد حق الحضانة عليه حتى الأبوين فضلا عن غيرهما ، بل هو مالك
لنفسه وله الخيار في الانضمام إلى من شاء منهما ، أو من غيرهما ، ذكرا كان الولد أم
أنثى .