( مسألة 1295 ) إذا اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلا إذا
شرطا على الزوجين بأنهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ، وحيث أن التفريق لا
يكون إلا بالطلاق فلا بد من وقوعه مع اجتماع شرائطه ، بأن يقع في طهر لم
يواقعها فيه ، وفي حضور العدلين ، وغير ذلك .
( مسألة 1296 ) الأولى بل الأحوط أن يكون الحكمان من أهل
الطرفين ، بأن يكون حكم من أهله وحكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل أو
لم يكن أهلهما أهلا لهذا الأمر تعين من غيرهم . ولا يعتبر أن يكون من جانب
كل منهما حكم واحد ، بل لو اقتضت المصلحة بعث أكثر من واحد تعين ذلك .
( مسألة 1297 ) ينبغي للحكمين إخلاص النية وقصد الاصلاح ، فمن
حسنت نيته فيما تحراه أصلح الله مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله جل شأنه في
هذا المقام ( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) .
أحكام الأولاد ( مسألة 1298 ) إنما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها عند الشك بشروط
ثلاثة : الأول : الدخول ، ولو في الدبر وبه يتحقق الفراش ويلحق الولد بالزوج مع
احتمال كونه له وإمكانه من حيث المدة ومن حيث السبب ، فباحتمال جذب المني
أو التزريق بالإبرة لا يلحق الولد به قبل الدخول ، وإن كان ملحقا به مع القطع
بذلك . والشرط الثاني : مضي ستة أشهر أو أكثر من حين الوطأ إلى زمن
الولادة ، والثالث : أن لا يتجاوز عن أقصى مدة الحمل وهو سنة على المختار .
فلو لم يدخل بها أصلا ولو في الدبر لم يلحق به قطعا ، بل يجب نفيه عنه مع قطعه
بعدم كونه له . وأما مع احتمال كونه له ، كما إذا أنزل في فرجها من غير دخول أو
حواليه أو أدخل الماء بوسيلة الإبرة واحتمل أن يكون