النشوز ( مسألة 1290 ) النشوز في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة
عليها ، من عدم التمكين من نفسها ، وعدم إزالة المنفرات المضادة للتمتع والالتذاذ
بها ، بل وترك التنظف والتزين مع اقتضاء حال الزوج لها ، وكذا خروجها من
بيته من دون إذنه وغير ذلك . ولا يتحقق النشوز بترك طاعته التي لا تجب
عليها ، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه التي لا تتعلق بالاستمتاع من
الكنس والخياطة والطبخ وغير ذلك حتى سقيه الماء وتمهيد الفراش ، لم يتحقق
النشوز .
( مسألة 1291 ) إذا ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان بسبب تغيير
عادتها معه في القول أو الفعل - بأن صارت تجيبه بكلام خشن بعد ما كانت
تجيبه بكلام لين أو صارت تظهر عبوسا وتثاقلا ودمدمة بعد أن كانت على
خلاف ذلك وغير ذلك - فالأقوى عدم جواز هجرها قبل وقوع النشوز ، فإذا
وقع يعظها فإن لم يؤثر يهجرها ، فإن لم يؤثر جاز له أن يضربها . ولا بأس
بالموعظة قبل النشوز إذا ظهرت أماراته خصوصا إذا كان بلسان لين وتلطف ،
ولكن ذلك لا يجزي عن الموعظة بعد النشوز . ويكون الهجر إما بأن يحول إليها
ظهره في الفراش أو يعتزل فراشها بعد أن يعظها ، فإذا لم يؤثر ذلك فيها حتى وقع
منها النشوز جاز له ضربها ، ويقتصر على ما يؤمل معه رجوعها ، فلا يجوز
الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلا تدرج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن
مدميا ولا شديدا مؤثرا في اسوداد بدنها أو احمراره ، واللازم أن يكون ذلك بقصد
الاصلاح لا التشفي والانتقام ، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم .
( مسألة 1292 ) كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف
الزوج أيضا بتعديه عليها وعدم القيام بحقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز