ومن حقه عليها أن تطيعه في غير معصية الله ، والواجب منه ما يأتي في
النشوز ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ولو إلى أهلها ولو لعيادة والدها أو في
عزائه ، بل ليس لها أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر
في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها . بل أيما
امرأة قالت لزوجها : ما رأيت منك خيرا قط أو من وجهك خيرا ، فقد حبط
عملها ، وأيما امرأة باتت وزوجها ساخط عليها في حق ، لم تقبل منها صلاة حتى
يرضى عنها ، وإن خرجت من غير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض
وملائكة الغضب وملائكة الرحمة ، حتى ترجع إلى بيتها .
وأما حقها عليه فهو أن يشبعها ويكسوها ، وأن يغفر لها إذا جهلت ولا يقبح
لها وجها ، وفي الخبر عن سيد البشر صلى الله عليه وآله : أوصاني جبرئيل بالمرأة
حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة ، وعيال الرجل أسراؤه وأحب
العباد إلى الله تعالى أحسنهم صنعا إلى أسرائه .
( مسألة 1283 ) من كانت له زوجة واحدة فليس لها على زوجها حق
المبيت عندها والمضاجعة معها في كل ليلة ، بل ولا في كل أربع ليال ليلة
على الأقوى ، بل القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلقة لا هي ذات
بعل ولا مطلقة . نعم لها عليه حق المواقعة في كل أربعة أشهر مرة كما مر . أما إن
كان عنده أكثر من واحدة فإذا بات عند إحداهن يجب عليه أن يبيت عند
غيرها أيضا ، فإذا كن أربعا وبات عند إحداهن طاف عليهن في أربع ليال لكل
منهن ليلة ، ولا يفضل بعضهن على بعض ، وإن كان عنده ثلاث ، فإذا بات عند
إحداهن يجب عليه أن يبيت عند الأخريين ليلتين ، وله أن يفضل إحداهن
بليلتين ، وإن كان عنده زوجتان وبات عند إحداهما بات في ليلة أخرى عند
الأخرى وله أن يجعل لإحداهما ثلاث ليال ولأخرى واحدة . وبعد ذلك إن شاء
ترك المبيت عند الجميع وإن شاء شرع فيه على النحو المتقدم ،