( مسألة 74 ) تصح المضاربة على المشاع كالمفروز ، فلو كان مبلغ معلوم
من المال مشتركا بين اثنين فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتي من هذا المال ،
صح مع العلم بمقدار حصته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار مثلا وقال قارضتك
بنصف هذه الدنانير .
( مسألة 75 ) لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال مضاربة ولكل منا نصف
الربح ، أو يقول : والربح بيننا ، أو يقول : ولك نصف الربح أو لي نصف الربح ،
فإن الظاهر أنه جعل لكل منهما نصف الربح ، وكذلك لا فرق بين أن يقول : خذه
قراضا ولك نصف ربحه أو يقول لك ربح نصفه ، فإن مفاد الجميع واحد عرفا .
( مسألة 76 ) إذا اتحد المالك في المضاربة وتعدد العامل في مال واحد
فإن كان المقصود مثلا كون كل منهما عاملا في نصف المال فلا إشكال فيه ،
فيكون عقدا واحدا معهما بمنزلة عقدين ، سواء كان نصف كل منهما مميزا في
الخارج أو مشاعا ، وسواء كانت حصة أحدهما أكثر أم لا . وإن كان المقصود
صدور العمل منهما معا لا من أحدهما منفردا ، فلا يبعد صحته أيضا ، ويجوز
التسوية بينهما في الحصة والتفاضل ، ولكن لا يجوز لكل منهما العمل مستقلا ،
وهما شريكان في الربح على ما جعل لهما في العقد .
أما إذا كان المقصود عمل كل منهما في جميع المال مستقلا أو منضما ولكن
كلما عمل أحدهما يكون الآخر شريكا له في ربحه سواء عمل أم لم يعمل ، ففي
صحته تأمل واشكال سواء كانت حصتاهما متساويتين أو متفاوتتين .
وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان المال مشتركا بين اثنين
فقارضا واحدا بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسوية ،
وكذا بالتفاضل بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث
مثلا بشرط أن يكون المقصود معلوما ولو بالقرينة ، فإذا كان الربح اثني عشر