تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
على أحد الأنحاء فقد تأدى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما ، وإن تعاسرا يوزع الحول عليهما بالتساوي ، ويسقط بفعل كل منهما عن الآخر . وهكذا بالنسبة إلى أجرة التعريف إن كانت عليهما . فإذا تم التعريف اتفقا على التملك أو التصدق أو الابقاء أمانة ، أو يختار أحدهما غير ما يختاره الآخر .
( مسألة 1024 ) إذا التقط الصبي أو المجنون ما دون درهم ملكاه إن قصدا أو قصد وليهما التملك كما مر نظيره في الحيازة . أما درهم فما زاد فالتعريف على وليهما ، وبعد تمام الحول يختار من التملك لهما أو التصدق أو الابقاء أمانة ما هو الأصلح لهما .
( مسألة 1025 ) اللقطة في مدة التعريف أمانة شرعية ، لا يضمنها الملتقط إلا مع التعدي أو التفريط إن قام بوظيفته الشرعية في استمرار التعريف تمام الحول ، وأما إذا ترك التعريف شهورا أو سنوات فهي مضمونة عليه ، وإن كان مخيرا بعد تكميل التعريف كما كان مخيرا في الأول . ولو اختار بعد تمام الحول التملك أو التصدق بها صارت في ضمانه بالنحو الذي يأتي ، وإن اختار إبقاءها عنده أمانة لمالكها لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط .
( مسألة 1026 ) إذا وجد المالك بعد أن عرف اللقطة وتملكها ، فإن كانت العين باقية أخذها وليس لأحدهما إلزام الآخر ببدلها من المثل أو القيمة ، وإن كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه أخذ المالك بدلها من الملتقط ، وإن وجد المالك بعد أن تصدق به فليس له أن يرجع عليه بالعين وإن كانت عينها موجودة عند المتصدق له ، وإنما له أن يرجع على الملتقط ببدلها إن لم يرض بالتصدق ، وإن رضي به كان أجر الصدقة له .
( مسألة 1027 ) لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف ، ويجب على الحاكم حفظها إلى أن يتم التعريف ، ثم يوكل الأمر إلى الملتقط في اختيار ما كان مخيرا فيه ، ولا يجوز للحاكم التصدق بها إلا بإذن الملتقط .