غيره ولم يعرفه يجب عليه أن يمسكه ولا يرده إلى السارق مع الامكان ثم هو بحكم
اللقطة فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها إليه وإلا تصدق بها ،
والأحوط ( وجوبا ) عدم التصدق بها قبل اليأس ولو عرفها حولا . فإن جاء
صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار
الغرم غرم له وكان الأجر له ، وليس له أن يتملكه بعد التعريف فليس هو بحكم
اللقطة من هذه الجهة .
( مسألة 1037 ) لو التقط شيئا ، فبعد ما صار في يده ادعاه شخص
حاضر وقال إنه مالي يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى البينة ، إلا إذا
كان بحيث يصدق عرفا أنه في يده أو ادعاه قبل أن يلتقطه ، فيحكم بكونه ملكا
للمدعي ، ولا يجوز له أن يلتقطه .
( مسألة 1038 ) لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها إلا مع العلم أو
البينة ، وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطلع عليها غير المالك غالبا إذا لم يفد
القطع بكونه المالك . نعم نسب إلى الأكثر أنه إن أفاد الظن جاز دفعها إليه ،
فإن تبرع بالدفع عليه لم يمنع وإن امتنع لم يجبر ولا دليل عليه فالأقوى
الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البينة .
( مسألة 1039 ) لو تبدل حذاؤه بحذاء آخر في مسجد أو غيره أو
تبدلت ثيابه في حمام أو غيره بثياب أخر ، فإن علم أن هذا الحذاء لمن أخذ
حذاءه ، جاز له أن يتصرف فيه ، وإن علم أن صاحبه بدله عمدا جاز له أن
يتملكه بعنوان المقاصة عن ماله ، نعم إذا كان الموجود أجود مما أخذ منه يقومان
ويلاحظ التفاوت ويعطى لصاحبه ، فإن يئس عنه تصدق به عنه . وفي غير هذه
الصورة كما إذا لم يعلم صاحبه أو علم أنه لثالث وغيرها من الصور فيعامل
المتروك معاملة مجهول المالك فيفحص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدق به .