في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرفها لمن كان موجودا أو اجتاز منها وأمكنه
أن يتبعه ، فإن لم يجد المالك أتم تعريفها في أي بلد احتمل وجود صاحبها فيه ،
وينبغي أن يكون أقرب البلدان إلى مكانها فالأقرب مع الامكان .
( مسألة 1021 ) كيفية التعريف أن يقول المنادي مثلا ( من ضاع له
ذهب أو فضة أو ثوب ) وما شابه ذلك بلغة يفهمها الأغلب ، ويجوز أن يقول
( من ضاع له شئ أو مال ) بل ربما قيل إن ذلك أحوط وأولى ، فإذا ادعى
أحد ضياعه سأله عن خصوصياته وصفاته وعلاماته من شكله وعدده
وصنعته وأمور يبعد اطلاع غير المالك عليها ، فإذا توافقت الصفات فقد تم
التعريف واستحقه ، ولا يضر جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطلع عليها
المالك غالبا ولا يلتفت إليها إلا نادرا ، ألا ترى الكتاب الذي يملكه الانسان
ويقرأ فيه مدة طويلة لا يعرف غالبا عدد أوراقه وصفحاته .
( مسألة 1022 ) إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف ، بأن لم تكن لها علامة
وخصوصيات تميزها عن غيرها لكي يصفها بها من يدعيها ، كما هو الحال
غالبا في العملة الورقية والمعدنية ، سقط التعريف ، وحينئذ فالأحوط أن يعاملها
معاملة مجهول المالك فيتصدق بها .
( مسألة 1023 ) إذا التقط شخصان لقطة واحدة ، فإن كان المجموع
دون درهم جاز لهما تملكها في الحال من دون تعريف وكان بينهما بالتساوي ،
وإن كانت بمقدار درهم فما زاد وجب عليهما تعريفها وإن كانت حصة كل منهما
أقل من درهم . ويجوز أن يتصدى للتعريف كلاهما أو أحدهما ، أو يوزع
الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل ، لأن وجوب التعريف واجب توصلي
كتطهير الثوب ، ولا لزوم فيه للمباشرة . فإن توافقا