( مسألة 1006 ) اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها في
الحال من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها بدون قصد التملك على
الأقوى ، فإن جاء مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها حتى لو تملكها
على الأحوط إن لم يكن أقوى ، وإن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط وليس عليه
عوضها إن كان بعد التملك . حتى لو كان تلفها بتفريط منه ، بخلاف ما لو تلفت
قبل التملك فإنه يضمن مع التفريط .
أما إن كانت قيمتها درهما فما فوق فيجب على الملتقط تعريفها والفحص
عن صاحبها ، فإن لم يجده ، تخير في غير لقطة الحرم بين أمور أربعة : تملكها ،
والتصدق بها والأحوط أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي ، وإبقائها بيده
أمانة ودفعها إلى الحاكم . فإن تصدق بها وظهر صاحبها ولم يرض بالتصدق
ضمنها . وإن أبقاها أمانة لم يضمنها إلا بالتفريط . أما لقطة الحرم فيجوز فيها
الوجوه المذكورة ما عدا التملك .
( مسألة 1007 ) الدرهم هو الفضة المسكوكة التي كانت رائجة في
المعاملة ، والمقصود هنا ما وزنه اثنتا عشرة حمصة ونصف حمصة وعشرها ،
وبعبارة أخرى نصف مثقال وربع عشر مثقال بالمثقال الصيرفي ، الذي يساوي
أربعة وعشرين حمصة معتدلة ، فالدرهم يساوي غرامين وستة وأربعين جزءا
من مئة جزء من الغرام تقريبا ( 46 / 2 ) .
( مسألة 1008 ) المدار في قيمة اللقطة والدرهم على مكان الالتقاط
وزمانه فإن وجد شيئا في بلد وكانت قيمته فيه حين الالتقاط أقل من درهم ،
جاز تملكه ولا يجب تعريفه .
( مسألة 1009 ) يجب التعريف فورا فيما يبلغ الدرهم فما فوق ، فلو
أخره من أول زمن الالتقاط عصى إلا إذا كان لعذر ، ولو أخره لعذر أو لا
لعذر لم يسقط التعريف .