جهة جهد الحيوان وكلاله ، فإن تركه في كلأ وماء وأمن فليس لأحد أن
يأخذه ، فلو أخذه كان غاصبا ضامنا له ، وإن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من
ضمانه ، ويجب عليه حفظه والانفاق عليه ، وليس له الرجوع على صاحبه - كما
مر - فيما يؤخذ في العمران . أما إذا تركه في خوف وعلى غير ماء وكلا فيجوز
أخذه والانفاق عليه ، وهو للآخذ إذا تملكه .
( مسألة 998 ) إذا وجد دابة وعلم بالقرائن أن صاحبها قد تركها ، ولم
يدر أنه تركها بقصد الاعراض أو بسبب آخر ، فليس له أخذها وتملكها إلا
إذا كانت في مكان يخشى عليها فيه .
( مسألة 999 ) إذا وجد حيوانا في غير العمران ولم يدر أن صاحبه
تركه أو أضاعه أو فر منه ، كان بحكم لقطة الحيوان ويجري عليه ما تقدم ،
ويجوز أخذ مثل الشاة مطلقا . لقطة غير الحيوان
( مسألة 1000 ) وهي اللقطة بالمعنى الأخص ، ويعتبر فيها عدم معرفة
مالكها ، فهي قسم من مجهول المالك له أحكام خاصة .
( مسألة 1001 ) يعتبر في اللقطة ضياعها عن المالك ، فما يؤخذ من يد
الغاصب والسارق ليس من لقطة ، بل لا بد في ترتيب أحكامها من إحراز
الضياع ولو بشاهد الحال ، فالحذاء المتبدل بحذائه في المساجد ونحوها يشكل
ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام ونحوه سواء
كان تبدله اشتباها أو تعمد المالك في التبديل ، فإنه يكون من مجهول المالك لا
من اللقطة .
( مسألة 1002 ) يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ
والالتقاط ، فلو رأى شيئا وأخبر به غيره ، فأخذه كان حكم اللقطة على