الآخذ دون الرائي وإن تسبب به ، بل لو قال : ناولنيه ، فنوى المأمور الأخذ
لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر .
أما لو أخذه لا لنفسه وناوله إياه فصدق الملتقط على الآمر مشكل ، فلا
يترك الاحتياط بتعريف كل منهما على فرض ترك الآخر ، وكذا في النائب في
الالتقاط ، إذا كان التقاطه بنية النيابة .
( مسألة 1003 ) إذا رأى شيئا مطروحا على الأرض فظن أنه له فأخذه
فتبين أنه ضائع من غيره ، صار بذلك لقطة وعليه حكمها ، ولو رأى مالا
ضائعا فنحاه من جانب إلى آخر ، فإن التقطه ثم نحاه صار لقطة وبدونه لا
يكون ملتقطا وإن كان ضامنا له بسبب هذا التصرف . نعم لو دفعه برجله
ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل ولا ضامنا ، لعدم صدق اليد
والأخذ .
( مسألة 1004 ) المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع
اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصبا ضامنا ، إلا إذا كان في معرض التلف
فيجوز بقصد الحفظ ، ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمنها إلا بالتعدي
أو التفريط . ويجب عليه إما أم يدفعه إلى الحاكم الشرعي ، أو يفحص عن
مالكه على كلا التقديرين إلى أن ييأس من الظفر به ، وحينئذ يتصدق به بإذن
الحاكم على الأحوط . هذا فيما يبقى ولا يفسد باقتنائه ، وأما فيه فيبيعه ويتصدق
بثمنه أو يقومه ويتصرف به ويتصدق بثمنه بعد اليأس ، والأحوط أن يكون
جميع ذلك بإذن الحاكم .
( مسألة 1005 ) يجوز على كراهة التقاط كل مال غير الحيوان إذا أحرز
أنه ضائع عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال ، هذا إذا أخذه بقصد التعريف ،
وإلا فلا يجوز أخذه ويضمنه إذا أخذه . أما لقطة حرم مكة زادها الله شرفا
فكراهة التقاطها شديدة ، بل نسب إلى المشهور حرمته والاحتياط طريق
النجاة .