الثلث فلو قال : على أن لك من الربح مائة والباقي لي أو بالعكس ، أو على أن لك
نصف الربح وعشرة دراهم مثلا لم يصح ، وأن يكون بين المالك والعامل ولا
يشاركهما غيرهما ، فلو جعلا جزءا منه لأجنبي بطل إلا أن يكون له عمل
متعلق بتلك التجارة .
( مسألة 69 ) يشترط في المضاربة أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو
دفع إلى الزارع مالا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما ، أو إلى الطباخ
أو الخباز أو الصباغ مثلا ليصرفوها في حرفتهم ويكون الربح والفائدة بينهما ، لم
يصح ولم تقع مضاربة .
( مسألة 70 ) يجوز أن يوكل أحدا في استيفاء دينه ثم إيقاع عقد
المضاربة معه عليه ، فيكون موجبا عن المالك وقابلا عن نفسه ، وكذا لو كان
المديون هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما كان في ذمته في مال معين ، ثم
إيقاع عقد المضاربة عليها موجبا وقابلا .
( مسألة 71 ) إذا دفع إليه عروضا وقال بعها ويكون ثمنها مضاربة ، لم
يصح إلا إذا أوقع عقد المضاربة بعد ذلك على ثمنها .
( مسألة 72 ) إذا دفع إليه شبكة مثلا على أن يكون ما وقع فيها من
السمك بينهما بالنصف أو الثلث مثلا ، لم يكن مضاربة بل المعاملة فاسدة ،
فيكون ما وقع فيها من الصيد للصائد وعليه أجرة مثل الشبكة لصاحبها ، لكن
لو أذن له بالتصرف في شبكته بشرط أن يتملك لصاحب الشبكة نصف ما
يصيده بها فالظاهر أنه لا مانع منه ، وإذا نوى ذلك في صيده يصير صاحب
الشبكة شريكا بمقدار ما نواه له .
( مسألة 73 ) إذا دفع إليه مالا ليشتري نخيلا أو أغناما على أن تكون
الثمرة والنتاج بينهما ، لم يكن مضاربة ، بل المعاملة فاسدة وتكون الثمرة والنتاج
لصاحب المال وعليه للعامل مثل أجرة عمله .