الأراضي التي تسقى منه ، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكل منهم
ثلث الماء وإن كانت أراضي بعضهم أكثر من بعض ، بل لو كان لأحدهم رحى
تدور بالماء تساوى مع كل من شريكيه في استحقاق الماء وإن لم يكن له أرض
أصلا .
( مسألة 981 ) يملك النهر المتصل بالمباح إما بحفره في أرض مملوكة له ،
وإما بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا مع نية تملكه إلى أن يوصله بالمباح كما
مر ، فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام وإن كان جماعة كان بينهم على قدر ما
عملوا وأنفقوا ، فمع التساوي بالتساوي ومع التفاوت بالتفاوت ، والميزان
تساوي الموجب بنظر أهل الخبرة وإن كان العمل من بعض والنفقة من آخر .
( مسألة 982 ) لا يجوز لكل واحد من أصحاب النهر المشترك التصرف
فيه والسقاية به إلا بإذن باقي الشركاء ، فإن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا
بالتناوب والمهاياة بحسب الساعات أو الأيام أو الأسابيع مثلا فهو ، وإلا يقسم
بينهم بالأجزاء المتناسبة مع سهامهم .
( مسألة 983 ) الظاهر أن قسمة الماء أجزاء قسمة إجبار ، فإذا طلبها
أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها ، وهي لازمة ، ليس لأحدهم الرجوع
عنها بعد وقوعها . وأما المهاياة فهي موقوفة على التراضي وليست لازمة ،
فلبعضهم الرجوع عنها حتى إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته وإن
ضمن حينئذ مقدار ما استوفاه بالقيمة .
( مسألة 984 ) إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر
ونحوها ، بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي
أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار ، كان للجميع حق السقي
منه ، فليس لأحد أن يشق نهرا فوقها يقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار حاجة