تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كتاب الغصب ( مسألة 851 ) وهو الاستيلاء على ما لغيره من مال أو حق عدوانا ، وقد تطابق العقل والنقل كتابا وسنة والاجماع على حرمته ، وهو من أفحش الظلم الذي استقل العقل بقبحه ، وفي النبوي صلى الله عليه وآله : من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة . وفي نبوي آخر : من خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا ، إلا أن يتوب ويرجع . وفي آخر : من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها .
( مسألة 852 ) المغصوب أنواع : فمنه ، غصب العين والمنفعة معا ، كغصب الدار من مالكها ، وغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر والمستأجر ، فهو غاصب للعين من المؤجر وللمنفعة من المستأجر . ومنه : غصب العين دون المنفعة ، كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من مالكها مدة الإجارة . ومنه : غصب المنفعة فقط ، كما إذا غصب المالك العين التي آجرها ومنع المستأجر من استيفاء منفعتها مدة الإجارة . ومنه : غصب الحق المالي المتعلق بالعين ، كما إذا استولى على أرض محجرة أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة ، ومن