كتاب الغصب ( مسألة 851 ) وهو الاستيلاء على ما لغيره من مال أو حق عدوانا ،
وقد تطابق العقل والنقل كتابا وسنة والاجماع على حرمته ، وهو من أفحش
الظلم الذي استقل العقل بقبحه ، وفي النبوي صلى الله عليه وآله : من غصب
شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة . وفي نبوي آخر : من خان
جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى
الله يوم القيامة مطوقا ، إلا أن يتوب ويرجع . وفي آخر : من أخذ أرضا بغير حق
كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : الحجر
الغصب في الدار رهن على خرابها .
( مسألة 852 ) المغصوب أنواع : فمنه ، غصب العين والمنفعة معا ، كغصب
الدار من مالكها ، وغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر والمستأجر ،
فهو غاصب للعين من المؤجر وللمنفعة من المستأجر .
ومنه : غصب العين دون المنفعة ، كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة
من مالكها مدة الإجارة .
ومنه : غصب المنفعة فقط ، كما إذا غصب المالك العين التي آجرها
ومنع المستأجر من استيفاء منفعتها مدة الإجارة .
ومنه : غصب الحق المالي المتعلق بالعين ، كما إذا استولى على أرض محجرة
أو عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة ، ومن