العكس فلو صب شئ من الخل في حب من الخمر لتحويلها يطهر المجموع
بصيرورته خلا حتى مثل حبات العنب التي في ذلك الخل .
( مسألة 827 ) يحرم الفقاع إذا غلا ونش وإن لم يظهر سكره ، وهو
شراب
مخصوص كان يتخذ من الشعير في الأغلب ، وليس منه ماء الشعير المعروف
الذي يصفه الأطباء .
( مسألة 828 ) يحرم عصير العنب إذا غلى بنفسه أو غلى بالنار ، وإذا نش
فالأحوط الاجتناب عنه ، أما عصير الزبيب وعصير التمر فالأقوى فيهما عدم
الحرمة وعدم النجاسة بالغليان إلا بالاسكار .
( مسألة 829 ) الظاهر أن الماء الذي في جوف حبة العنب بحكم
عصير العنب ، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار . نعم لا يحكم بحرمته ما لم
يعلم بغليانه ، ولا ملازمة بين غليان ماء القدر وغليان ما في جوفها ، فمن
علم به حرم عليه ومن لم يعلم به حل له .
( مسألة 830 ) الظاهر أن ما غلى بنفسه من أقسام العصير لا تزول
حرمته إلا بالتخليل كالخمر حيث أنها لا تحل إلا بانقلابها خلا ولا أثر فيه
لذهاب الثلثين ، وأما ما غلى بالنار فتزول حرمته بذهاب ثلثيه وبقاء ثلث
منه ، والأحوط أن يكون ذلك بالنار لا بالهواء وطول المكث مثلا ، ولا يبعد
أن يكون الغليان بحرارة القوة الكهربائية بمنزلة الغليان بالنار . نعم لا يلزم أن
يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه ، بل يكفي كون ذلك مستندا إلى النار ولو
بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد ، فلو غلى حتى ذهب نصفه مثلا
ثم وضع القدر على الأرض فنقص منه سدسه بالتبخر قبل أن يبرد كفى في
الحلية .
( مسألة 831 ) إذا صار العصير المغلي دبسا قبل أن يذهب ثلثاه لا يكفي
في حليته على الأحوط .