وفي بعضها طين قبر الحسين فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل ، وفي بعضها
أنه يستشفى مما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وفي بعضها على عشرة
أميال ، وفي بعضها فرسخ في فرسخ ، وروي إلى أربعة فراسخ . ولعل الاختلاف من
جهة تفاوت مراتبها في الفضل ، فكل ما قرب إلى القبر الشريف كان أفضل ،
والأحوط الاقتصار على ما حول القبر إلى سبعين ذراعا ، وفيما زاد على ذلك
أن يستعمل ممزوجا بماء أو عصير على نحو لا يصدق عليه الطين ، ويستشفى به
برجاء أن يكون منه ، وإن كان الأقوى جواز تناول المشكوك منه في الشبهة
الموضوعية .
( مسألة 821 ) يجوز تناول التربة المقدسة للاستشفاء بابتلاعها ، أو يحلها
في ماء أو عصير ويشربه بنية التبرك والدواء .
( مسألة 822 ) يكفي في إثبات أن هذا الطين من التربة المقدسة شهادة
البينة بل شهادة عدل واحد ، بل يكفي إخبار شخص ثقة ، ولا يبعد كفاية
إخبار ذي اليد أو بذله إياه على أنه من التربة المقدسة ، لكن ينبغي أن يستشفى
بغير المتيقن أنه منها بحله في الماء ونحوه حتى يستهلك ، ليسلم من الاستشفاء بما
يحتمل أن يكون حراما واقعا وإن كان حلالا بحسب الظاهر .
( مسألة 823 ) استثنى بعض العلماء من حرمة أكل الطين أيضا الطين
الأرمني للتداوي به ، وهو غير بعيد ، لكن الأحوط عدم تناوله إلا عند
انحصار العلاج به ، أو ممزوجا بماء أو عصير بحيث لا يصدق معه أكل الطين .
( مسألة 824 ) تحريم شرب الخمر من ضروريات الدين ، ومستحله في
زمرة الكافرين ومكذب للقرآن الكريم . هذا مع الالتفات إلى أنه تكذيب
للقرآن والنبي ، وأما مع عدم الالتفات فالأحوط للمسلم أن يعامله معاملة
الكافر . بل عن مولانا الباقر عليه السلام أنه : لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا
إلا ويجعل في شريعته تحريم الخمر . وعن الرضا عليه السلام إنه : ما بعث الله نبيا
قط إلا بتحريم الخمر .