تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أما أكل مال الغير بدون رضاه فإنه لا يحل بالاضطرار ، نعم يحل لحفظ النفس والعرض لكونه أهم وليس للاضطرار .
( مسألة 839 ) من الضرورات المبيحة للمحرمات الاكراه والتقية ممن يخاف منه على نفسه أو نفس محترمة ، أو على عرضه أو عرض محترم ، أما إذا خاف على مال محترم يجب عليه حفظه فتختلف موارده .
( مسألة 840 ) إذا توقف حفظ النفس على ارتكاب محرم يجب ارتكابه ، ولا يجوز له التنزه عندئذ ، ولا فرق بين الخمر والطين وبين سائر المحرمات في هذا الحكم .
( مسألة 841 ) إذا اضطر إلى محرم وجب أن يقتصر على مقدار الضرورة ولا يجوز له الزيادة ، فلا يجوز أن يأكل من الميتة مثلا أكثر من سد رمقه ، إلا إذا فرض أن ضرورته لا تندفع إلا بالشبع ، فيجوز له أن يأكل إلى حد الشبع .
( مسألة 842 ) يجوز التداوي بالمحرم لمعالجة الأمراض إذا انحصر به العلاج ولو بحكم الحذاق الثقات من الأطباء ، والمدار على انحصار العلاج به بالنسبة لما في أيدي الناس من أدوية هذا الداء ، أما الانحصار الواقعي فلا يحيط به إدراك البشر .
( مسألة 843 ) الأقوى جواز التداوي بالخمر بل بكل مسكر مع الانحصار ، بشرط العلم بكون المرض قابلا للعلاج بذلك ، والعلم بأن ترك معالجته يؤدي إلى الهلاك أو ما يقرب منه ، والعلم بانحصار العلاج به ، نعم لا يخفى شدة أمر الخمر ، فلا يبادر إلى تناولها إلا إذا رأى من نفسه الهلاك لو ترك التداوي بها ، ولو كان ذلك بسبب إخبار الأطباء الحذاق المتدينين بذلك . وإلا فليصطبر على المشقة لعل الباري تعالى شأنه يعافيه عندما يرى منه التحفظ على دينه .
هداية العباد — صفحة 239 | السيد الگلپايگاني