بهما التراب أيضا على الأحوط . نعم لا بأس بما يختلط بالحنطة أو الشعير مثلا
من التراب والمدر إذا كان مستهلكا في الخبز بحيث لا يعد من أكل الطين عرفا ،
وكذا ما يكون على وجه الفواكه إذا كان قليلا بحيث لا يعد أكلا للغبار
والتراب ، وكذا الممزوج بالماء وغيره ولو أحس بطعم الطين حين شربه فإن
الظاهر أن الحكم دائر مدار الاستهلاك بنظر العرف ، ولا اعتبار بالطعم أو
اللون ، وإن كان الاحتياط بترك شربه إلى أن يصفو حسنا .
( مسألة 817 ) الأحوط إلحاق الأرض كلها بالطين حتى الرمل
والأحجار .
( مسألة 818 ) يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السلام
للاستشفاء ، فإن تربته المقدسة شفاء من كل داء ، وهي من الأدوية المفردة ،
ولا تمر بدأ إلا هضمته . ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء ، ولا أكل ما زاد عن
قدر الحمصة المتوسطة . ولا يلحق به طين قبر النبي والأئمة عليهم السلام على
الأحوط إن لم يكن أقوى . نعم لا بأس بأن يمزج طينها بماء أو عصير والتبرك
والاستشفاء بذلك الماء أو العصير ، ولا بد أن يستهلك التراب في السائل ،
وكذا لا بأس بالاستشفاء بغير الأكل ، بأن يمسح التراب بموضع الوجع أو
يحمله معه تبركا مع مراعاة احترامه .
( مسألة 819 ) لأخذ بالتربة الحسينية المقدسة والاستشفاء بها وتناولها
عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها ، خصوصا في كتب المزار ،
كمزار بحار الأنوار ، والظاهر أنها جميعا شروط لسرعة تأثيرها لا لجواز
تناولها .
( مسألة 820 ) القدر المتيقن من محل أخذ التربة هو القبر الشريف وما
يقرب منه على وجه يلحق به عرفا ، ولعل الحائر المقدس بأجمعه كذلك ، لكن
في بعض الأخبار يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين
ذراعا ،