تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بهما التراب أيضا على الأحوط . نعم لا بأس بما يختلط بالحنطة أو الشعير مثلا من التراب والمدر إذا كان مستهلكا في الخبز بحيث لا يعد من أكل الطين عرفا ، وكذا ما يكون على وجه الفواكه إذا كان قليلا بحيث لا يعد أكلا للغبار والتراب ، وكذا الممزوج بالماء وغيره ولو أحس بطعم الطين حين شربه فإن الظاهر أن الحكم دائر مدار الاستهلاك بنظر العرف ، ولا اعتبار بالطعم أو اللون ، وإن كان الاحتياط بترك شربه إلى أن يصفو حسنا .
( مسألة 817 ) الأحوط إلحاق الأرض كلها بالطين حتى الرمل والأحجار .
( مسألة 818 ) يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء ، فإن تربته المقدسة شفاء من كل داء ، وهي من الأدوية المفردة ، ولا تمر بدأ إلا هضمته . ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء ، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة . ولا يلحق به طين قبر النبي والأئمة عليهم السلام على الأحوط إن لم يكن أقوى . نعم لا بأس بأن يمزج طينها بماء أو عصير والتبرك والاستشفاء بذلك الماء أو العصير ، ولا بد أن يستهلك التراب في السائل ، وكذا لا بأس بالاستشفاء بغير الأكل ، بأن يمسح التراب بموضع الوجع أو يحمله معه تبركا مع مراعاة احترامه .
( مسألة 819 ) لأخذ بالتربة الحسينية المقدسة والاستشفاء بها وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها ، خصوصا في كتب المزار ، كمزار بحار الأنوار ، والظاهر أنها جميعا شروط لسرعة تأثيرها لا لجواز تناولها .
( مسألة 820 ) القدر المتيقن من محل أخذ التربة هو القبر الشريف وما يقرب منه على وجه يلحق به عرفا ، ولعل الحائر المقدس بأجمعه كذلك ، لكن في بعض الأخبار يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعا ،