والإخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، وكذا يجوز لمن كان وكيلا
على بيت أحد مفوضا إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكله ،
وهو المراد من ( ما ملكتم مفاتحه ) في الآية الشريفة ، وكذا يجوز أن يأكل
الصديق من بيت صديقه ، وكذا الزوجة من بيت زوجها والأب والأم من بيت
الولد .
وإنما يجوز الأكل من بيوت هؤلاء إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت ،
فتكون ميزة هذه البيوت بعدم توقف جواز الأكل منها على إحراز الرضا
والإذن من أصحابها ، فيجوز مع الشك ، أما مع الظن بالكراهة فالأحوط
الاجتناب .
والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه
والبقول ونحوها دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع الحاجة
وللأضياف ذوي الشرف والعزة ، والظاهر التعدية إلى غير المأكول من
المشروبات العادية من الماء واللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها . نعم لا
يتعدى إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم ، كما أنه يقتصر على ما في البيت
من المأكول ، فلا يجوز أن يأخذ مالا من البيت مثلا ويشتري به من الخارج
ويأكل .
( مسألة 838 ) تباح جميع المحرمات المذكورة - ما عدا أكل مال الغير
بدون رضاه - حال الضرورة ، إما لتوقف حفظ نفسه وسد رمقه على تناول
المحرم ، أو لأداء تركه إلى عروض مرض شديد لا يتحمل عادة ، أو تخلف
المسافر عن رفقائه مع ظهور أمارة العطب له ، أو خيف بتركه على نفس
أخرى محترمة ، كخوف الحامل على جنينها والمرضع على طفلها . بل ومن
الضرورة أيضا خوف طول المرض الذي لا يتحمل عادة أو عسر علاجه بترك
التناول .
والمدار في الكل على الخوف الحاصل من العلم أو الظن بالترتب ، لا مجرد
الوهم والاحتمال .