سببا للمرض أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة أو لفقد بعض القوى
كأدوية إزالة القدرة الجنسية وأدوية العقم .
( مسألة 812 ) لا فرق في حرمة تناول المضر بين معلوم الضرر
ومظنونه ، بل ومحتمله أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث يوجب
عندهم خوف الضرر ، وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه فعليا ،
أو بعد مدة .
( مسألة 813 ) يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدي إلى
الهلاك أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه بالتجربة وحكم أهل الخبرة غالبيا ، بل
يجوز المعالجة بالمضر ضررا فعليا قطعيا إذا كان يندفع به ما هو أعظم ضررا
وأشد خطرا ، كقطع بعض الأعضاء لمنع سراية المرض الأكثر ضررا وكذا
العمليات الجراحية والكي بالنار ، إذا كانت على الموازين العقلائية بأن يكون
إجراء العملية لازما والطبيب حاذقا محتاطا غير متسامح ولا متهور .
( مسألة 814 ) ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون
قليله غير المضر ، والعكس بالعكس ، وكذا ما يضر منفردا لا منضما مع غيره
يحرم منفردا لا منضما ، والعكس بالعكس .
( مسألة 815 ) إذا كان لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ولكن يضر
إدمانه والتعود عليه يحرم تكراره المضر خاصة ، ومن ذلك الأفيون بابتلاعه
أو شرب دخانه ، فإن الاعتياد عليه مضر غاية الضرر وفيه فساد وأي فساد ،
بل
هو بلا عظيم وفساد كبير ، أعاذ الله المسلمين منه . فمن أراد شربه لغرض من
الأغراض فليحذر أن يكثر أو يكرر فيتعود ويبتلي به ، ومن ابتلي بالاعتياد به
يجب عليه الاجتهاد في تركه والعلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد ، إن لم يكن في
تركه ضرر أعظم .
( مسألة 816 ) يحرم أكل الطين ، وكذا المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق