تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
سببا للمرض أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة أو لفقد بعض القوى كأدوية إزالة القدرة الجنسية وأدوية العقم .
( مسألة 812 ) لا فرق في حرمة تناول المضر بين معلوم الضرر ومظنونه ، بل ومحتمله أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث يوجب عندهم خوف الضرر ، وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه فعليا ، أو بعد مدة .
( مسألة 813 ) يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدي إلى الهلاك أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه بالتجربة وحكم أهل الخبرة غالبيا ، بل يجوز المعالجة بالمضر ضررا فعليا قطعيا إذا كان يندفع به ما هو أعظم ضررا وأشد خطرا ، كقطع بعض الأعضاء لمنع سراية المرض الأكثر ضررا وكذا العمليات الجراحية والكي بالنار ، إذا كانت على الموازين العقلائية بأن يكون إجراء العملية لازما والطبيب حاذقا محتاطا غير متسامح ولا متهور .
( مسألة 814 ) ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون قليله غير المضر ، والعكس بالعكس ، وكذا ما يضر منفردا لا منضما مع غيره يحرم منفردا لا منضما ، والعكس بالعكس .
( مسألة 815 ) إذا كان لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ولكن يضر إدمانه والتعود عليه يحرم تكراره المضر خاصة ، ومن ذلك الأفيون بابتلاعه أو شرب دخانه ، فإن الاعتياد عليه مضر غاية الضرر وفيه فساد وأي فساد ، بل هو بلا عظيم وفساد كبير ، أعاذ الله المسلمين منه . فمن أراد شربه لغرض من الأغراض فليحذر أن يكثر أو يكرر فيتعود ويبتلي به ، ومن ابتلي بالاعتياد به يجب عليه الاجتهاد في تركه والعلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد ، إن لم يكن في تركه ضرر أعظم .
( مسألة 816 ) يحرم أكل الطين ، وكذا المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق