( مسألة 774 ) يعامل ما في يد المسلم - في غير سوق الكفار - من اللحوم
والشحوم والجلود معاملة المذكى وإن لم يعلم أنه مذكى ، فيجوز بيعه وشراؤه
وأكله وسائر الاستعمالات المتوقفة على التذكية ، ولا يجب الفحص والسؤال
عنه ، بل ولا يستحب بل نهي عنه ، وكذا ما يباع منها في سوق المسلمين ، سواء
كان بيد المسلم أو مجهول الحال ، بل وكذا ما كان مطروحا في أرض المسلمين إذا
كانت فيه أمارة تدل على وقوع اليد عليه ، كما إذا كان الجلد مخيطا أو مدبوغا أو
اللحم مطبوخا .
بل وكذا إذا أخذ من الكافر وعلم كونه مسبوقا بيد المسلم على الأقوى .
أما المأخوذ من يد المسلم في سوق الكفار فالأحوط الاجتناب عنه .
وأما ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقا
بيد المسلم أو كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفار أو كان مطروحا في
أرضهم ، فيعامل معه معاملة غير المذكى ، وهو بحكم الميتة . والمدار في كون
البلد أو الأرض منسوبة إلى المسلمين غلبة السكان والقاطنين بحيث تنسب
عرفا إليهم ولو كانوا تحت سلطنة الكفار ، وهو المدار أيضا في بلد الكفار .
ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفار .
( مسألة 775 ) لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمنا
أو مخالفا يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ويستحل ذبائح أهل الكتاب ولا يراعي
الشروط التي اعتبرناها في التذكية . وكذا لا فرق بين كون الآخذ متفقا مع
المأخوذ منه في شروط التذكية اجتهادا أو تقليدا أو مخالفا له فيها إذا احتمل
تذكيته على وفق مذهب الآخذ ، كما إذا كان المأخوذ منه يعتقد كفاية قطع
الحلقوم في الذبح ويعتقد الآخذ لزوم قطع الأوداج الأربعة ، إذا احتمل أن ما
بيده قد روعي فيه ذلك .