تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
( مسألة 774 ) يعامل ما في يد المسلم - في غير سوق الكفار - من اللحوم والشحوم والجلود معاملة المذكى وإن لم يعلم أنه مذكى ، فيجوز بيعه وشراؤه وأكله وسائر الاستعمالات المتوقفة على التذكية ، ولا يجب الفحص والسؤال عنه ، بل ولا يستحب بل نهي عنه ، وكذا ما يباع منها في سوق المسلمين ، سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال ، بل وكذا ما كان مطروحا في أرض المسلمين إذا كانت فيه أمارة تدل على وقوع اليد عليه ، كما إذا كان الجلد مخيطا أو مدبوغا أو اللحم مطبوخا . بل وكذا إذا أخذ من الكافر وعلم كونه مسبوقا بيد المسلم على الأقوى . أما المأخوذ من يد المسلم في سوق الكفار فالأحوط الاجتناب عنه . وأما ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقا بيد المسلم أو كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفار أو كان مطروحا في أرضهم ، فيعامل معه معاملة غير المذكى ، وهو بحكم الميتة . والمدار في كون البلد أو الأرض منسوبة إلى المسلمين غلبة السكان والقاطنين بحيث تنسب عرفا إليهم ولو كانوا تحت سلطنة الكفار ، وهو المدار أيضا في بلد الكفار . ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفار .
( مسألة 775 ) لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمنا أو مخالفا يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ويستحل ذبائح أهل الكتاب ولا يراعي الشروط التي اعتبرناها في التذكية . وكذا لا فرق بين كون الآخذ متفقا مع المأخوذ منه في شروط التذكية اجتهادا أو تقليدا أو مخالفا له فيها إذا احتمل تذكيته على وفق مذهب الآخذ ، كما إذا كان المأخوذ منه يعتقد كفاية قطع الحلقوم في الذبح ويعتقد الآخذ لزوم قطع الأوداج الأربعة ، إذا احتمل أن ما بيده قد روعي فيه ذلك .