( مسألة 768 ) للذباحة والنحر آداب بين مستحبة ومكروهة ، أما
المستحبة فمنها أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق رجله الأخرى
ويمسك
صوفه وشعره بيده حتى يبرد ، ويعقل قوائم البقر الأربع ويطلق ذنبه ، وأن
تكون الإبل قائمة ويربط يديها ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق
رجليها ، وأن يرسل الطير بعد الذبح حتى يرفرف .
ومنها : أن يكون الذابح أو الناحر مستقبل القبلة .
ومنها : أن يعرض عليه الماء قبل الذبح أو النحر .
ومنها : أن يعامل مع الحيوان في الذبح أو النحر ومقدماتهما بما هو الأسهل
والأروح وأبعد عن تعذيبه وأذيته ، فيسوقه إلى الذبح أو النحر برفق ويضجعه
للذبح برفق ، ويحد الشفرة ويسترها عنه حتى لا يراها ، ويسرع في العمل ويمر
السكين في المذبح بقوة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله ( إن الله تعالى شأنه
كتب عليكم الاحسان في كل شئ ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا
الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) وفي نبوي آخر أنه صلى الله عليه
وآله أمر أن تحد الشفار ، وأن توارى عن البهائم .
وأما المكروهة : فمنها : أن تنخع الذبيحة ، أي إصابة السكين نخاعها ، وهو
الخيط الأبيض وسط الفقار الممتد من الرقبة إلى عجز الذنب .
ومنها : أن يدخل السكين تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق ، ولعل الأظهر حرمته
كما مر .
ومنها : أن يذبح الحيوان وحيوان آخر ينظر إليه .
ومنها : أن يذبح ليلا ، وأن يذبح نهارا قبل زوال يوم الجمعة ، إلا مع
الضرورة .
ومنها أن يذبح بيده ما رباه من النعم .
( مسألة 769 ) ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا خرج من بطنها ميتا وكان تام
الخلقة وقد أشعر أو أوبر ، سواء ولجته الروح أم لا على الأقوى ، بشرط أن
يكون موته مستندا إلى تذكيتها . أما إذا مات قبل التذكية بسبب ضربة