تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كتاب اليمين والنذر والعهد اليمين ( مسألة 638 ) ويطلق على اليمين الحلف والقسم ، وهي على ثلاثة أقسام : الأول : ما يقع تأكيدا للأخبار عما وقع في الماضي أو عن الواقع في الحال أو عما سيقع في الاستقبال من غير التزام بإيقاعه ، كأن يقول : والله جاء زيد بالأمس ، أو : هو في الدار ، أو : سيجئ . الثاني : يمين المناشدة ، وهي ما يقصد به الطلب وحث المسؤول على إعطاء المطلوب ، كقول السائل : أسألك بالله أن تعطيني كذا . الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيدا لما التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل ، كقوله : والله لأصومن أو لأتركن شرب الدخان مثلا . أما القسم الأول فلا ينعقد ولا يترتب عليه شئ سوى الإثم إذا كان كاذبا في اخباره وعامدا ، وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتب شئ على مخالفته ، لا على الحالف ولا على المحلوف عليه . وأما القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب الوفاء به ويحرم حنثه وتترتب عليه الكفارة .
( مسألة 639 ) لا تنعقد اليمين إلا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس ، وفي انعقادها بالكتابة للقادر على التكلم إشكال ، وأما العاجز فلا يترك الاحتياط بالبر في اليمين بالكتابة ، والكفارة مع الحنث ، والظاهر أنه لا تعتبر فيها العربية ، خصوصا في متعلقاتها .