كتاب اليمين والنذر والعهد اليمين ( مسألة 638 ) ويطلق على اليمين الحلف والقسم ، وهي على ثلاثة أقسام :
الأول : ما يقع تأكيدا للأخبار عما وقع في الماضي أو عن الواقع في الحال أو عما
سيقع في الاستقبال من غير التزام بإيقاعه ، كأن يقول : والله جاء زيد بالأمس ،
أو : هو في الدار ، أو : سيجئ . الثاني : يمين المناشدة ، وهي ما يقصد به الطلب
وحث المسؤول على إعطاء المطلوب ، كقول السائل : أسألك بالله أن تعطيني كذا .
الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيدا لما التزم به من إيقاع أمر أو تركه في
المستقبل ، كقوله : والله لأصومن أو لأتركن شرب الدخان مثلا .
أما القسم الأول فلا ينعقد ولا يترتب عليه شئ سوى الإثم إذا كان
كاذبا في اخباره وعامدا ، وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتب شئ على
مخالفته ، لا على الحالف ولا على المحلوف عليه .
وأما القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب
الوفاء به ويحرم حنثه وتترتب عليه الكفارة .
( مسألة 639 ) لا تنعقد اليمين إلا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة
الأخرس ، وفي انعقادها بالكتابة للقادر على التكلم إشكال ، وأما العاجز فلا
يترك الاحتياط بالبر في اليمين بالكتابة ، والكفارة مع الحنث ، والظاهر أنه
لا تعتبر فيها العربية ، خصوصا في متعلقاتها .