تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 635 ) إذا أقر الوارث بأصل الوصية كان كالأجنبي ، فليس له إنكار وصاية من يدعي الوصاية ، ولا يسمع منه هذا الانكار كغيره . نعم لو كانت الوصية متعلقة بالقصر أو العناوين العامة كالفقراء أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد ، أو الميت نفسه كاستيجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك ، كان لكل من يعلم بكذب من يدعي الوصاية خصوصا إذا رأى منه الخيانة ، الانكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة ، لكن الوارث والأجنبي في ذلك سيان . نعم لا يبعد أولوية الوارث واختصاص حق الدعوى به قبل غيره فيما إذا كانت الوصية متعلقة بأمور الميت .
( مسألة 636 ) إذا تصرف الانسان في مرض موته ، فإن كان تصرفه معلقا على موته ، كما إذا قال أعطوا فلانا بعد موتي كذا ، أو هذا المال المعين أو ثلث مالي أو ربعه أو نصفه مثلا لفلان بعد موتي ونحو ذلك ، فهو وصية ، وقد عرفت أنها نافذة مع اجتماع الشرائط ما لم تزد على الثلث ، وفي الزائد تتوقف على إجازة الورثة . وإن كان تصرفه منجزا ، بمعنى كونه غير معلق على الموت وإن كان معلقا على أمر آخر ، فإن لم يكن مشتملا على المجانية والمحاباة كبيع شئ بثمن المثل وإجارة عين بأجرة المثل فهو نافذ بلا إشكال ، وإن كان مشتملا على المجانية المحضة كالوقف والابراء والهبة غير المعوضة ، أو غير المحضة كالبيع بأقل من ثمن المثل والإجارة بأقل من أجرة المثل والهبة المعوضة بما دون القيمة وغير ذلك ، فالأقوى في هذا الفرض أيضا نفوذه مطلقا ، وعدم توقف ما زاد على الثلث على إمضاء الورثة .
( مسألة 637 ) إذا جمع في مرض الموت بين عطية منجزة ومعلقة بالموت ، فإن وفى الثلث بهما فلا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلقتا به ، وإن لم يف بهما فالأقوى أن المنجزة تخرج من الأصل وتخرج المعلقة من ثلث ما بقي .