رجوعه عنها .
نعم لو كانت مقيدة بموته في سفر كذا أو في مرض كذا ولم يتفق موته في
ذلك السفر أو في ذاك المرض ، تبطل تلك الوصية ويحتاج إلى وصية جديدة .
( مسألة 633 ) لا تثبت الوصية بالولاية سواء كانت على المال أو على
الأطفال إلا بشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا
منفردات ولا منضمات إلى الرجال . وأما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي
المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين ،
وتمتاز من بين الدعاوي المالية بأمرين : أحدهما ، أنها تثبت بشهادة النساء
منفردات بشرط عدالتهن ولو لم يكن أربع ولم تنضم اليمين ، فيثبت ربع الوصية
بواحدة ونصفها باثنتين وثلاثة أرباعها بثلاث وتمامها بأربع . ثانيهما ، أنها تثبت
بشهادة
رجلين ذميين عدلين في دينهما عند الضرورة وعدم وجود عدول المسلمين ،
ولا تقبل شهادة غير أهل الذمة من الكفار .
( مسألة 634 ) إذا كان الورثة كبارا وأقروا كلهم بالوصية بالثلث وما
دونه لوارث أو أجنبي ، أو بأن يصرف على الفقراء مثلا ، تثبت في تمام الموصى
به ويلزمون بالعمل أخذا بإقرارهم ولا يحتاج إلى بينة ، وإذا أقر بها بعضهم
دون بعض : فإن كان المقر اثنين عادلين ثبتت أيضا في الكل ، وإلا ثبتت
بالنسبة إلى حصة المقر خاصة أخذا بإقراره ، وأما بالنسبة إلى حصة الباقين
فيحتاج إلى البينة .
نعم لو كان المقر بالتمام عدلا واحدا وكانت الوصية بالمال لشخص أو
أشخاص كفى ضم يمين المقر له في إثبات التمام ، بل لو كان المقر امرأة ثبتت في
ربع حصة الباقين إن كانت واحدة وفي نصفها إن كانتا اثنتين وفي ثلاثة أرباعها
إن كن ثلاثا وفي تمامها إن كن أربعا . وبالجملة بعدما كان المقر من الورثة
شاهدا بالنسبة إلى حصة الباقين كان كالشاهد الأجنبي ، فيثبت به ما يثبت به .