تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وإن عين المال والمصرف على نحو قابل للزيادة والنقصان كما لو أوصى أن يصرف ثلثه أو مبلغ منه في تعمير المساجد ونشر الكتب ، فيكون حال الوصي حال متولي الوقف في أنه لو لم يعين له جعلا معينا جاز له أن يأخذ أجرة مثل عمله .
( مسألة 630 ) الوصية جائزة من طرف الموصي ، فله أن يرجع عن وصيته ما دام فيه الروح وأن يبدلها من أصلها أو من بعض جهاتها وكيفياتها ومتعلقاتها ، فله تبديل الموصى به كلا أو بعضا وتغيير الوصي والموصى له وغير ذلك ، ولو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها ، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل الوصاية لزيد ثم بعد ذلك عدل عن وصاية زيد وجعل الوصاية لعمرو يبقى أصل الوصية على حاله . وكذا لو أوصى بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثم بعد ذلك عدل عن تلك المصارف وعين مصارف أخر ، وهكذا . وكذلك له الرجوع في الوصية بالولاية على الأطفال .
( مسألة 631 ) يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول ، وهو كل لفظ دال عليه بحسب متفاهم العرف بأي لغة كان ، نحو ( رجعت عن وصيتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها ) ونحوها ، وبالفعل وهو إما بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به ، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض ، وإما بما يعد عند العرف رجوعا وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكل شخصا على بيعه أو وهبه ولم يقبضه بعد .
( مسألة 632 ) إذا تمت الوصية تبقى على حالها ويعمل بها ما لم يرجع الموصي ، وإن طالت المدة ، وكانت الوصية عند السفر الطويل أو في حال المرض الشديد ، ولو شك في الرجوع ولو بسبب الشك في كون لفظ أو فعل رجوعا ، يحكم ببقائها وعدم الرجوع ، ويستصحب بقاء الوصية السابقة ما لم يعلم أو لم يستظهر ولو بالقرائن أنها مقيدة بموته في ذلك السفر ، ولم يعلم
هداية العباد — صفحة 183 | السيد الگلپايگاني