تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الحاكم أمرها أو عين من يتولاه ، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه ، تولاه من المؤمنين من يوثق به .
( مسألة 623 ) يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي ، ووظيفته تابعة لجعل الموصي ، فتارة لأجل الاستيثاق بوقوع ما أوصى به كما أوصى به فيجعل الناظر رقيبا على الوصي وتكون أعماله تحت علمه حتى إذا رأى منه خلاف ما قرره الموصي اعترض عليه ، ولعل هذا هو الغالب في النظارة . وتارة لعدم الاطمئنان بصحة نظر الوصي والاطمئنان التام بنظر الناظر ، فيجعل على الوصي أن تكون أعماله بنظر الناظر فيكون الوصي وليا مستقلا في التصرف لكنه غير مستقل في الرأي والنظر فلا يمضي من أعماله إلا ما وافق نظر الناظر ، فلو استبد الوصي بالعمل بنظره دون مراجعة الناظر واطلاعه وكان عمله على طبق ما قرره الموصي فالظاهر صحة عمله ونفوذه على الأول دون الثاني .
( مسألة 624 ) يجوز للأب مع عدم الجد وللجد للأب مع فقد الأب ، جعل القيم على الصغار ، ومعه لا ولاية للحاكم ، وليس لغير الأب والجد للأب أن ينصب القيم عليهم حتى الأم .
( مسألة 625 ) يشترط في القيم على الأطفال ما يشترط في الوصي على المال ، والقول باعتبار العدالة هنا لا يخلو من قوة ، وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة غير بعيد .
( مسألة 626 ) إذا عين الموصي على القيم أن يتولى أمرا خاصا أو عين له تصرفا مخصوصا اقتصر عليه ويكون أمره في غيره إلى الحاكم أو المنصوب من قبله ، فلو جعله قيما بالنسبة إلى حفظ أموال الصغير ونفقته ، فليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة والمزارعة وغيرها ، ولا على الصغير بالإجارة ونحوها ، ولا على ديونه بالوفاء والاستيفاء .