تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( مسألة 617 ) إذا لم ينفذ الوصي ما أوصى إليه في زمن حياته ، فليس له أن يجعل وصيا لتنفيذه بعد موته ، إلا إذا كان مأذونا من الموصي في الايصاء .
( مسألة 618 ) الوصي أمين ، فلا يضمن ما في يده إلا بالتعدي أو التفريط ولو بمخالفة الوصية ، فيضمن حينئذ ما تلف فضلا عما أتلف .
( مسألة 619 ) إذا أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص أو كيفية خاصة ، اقتصر عليه ولم يتجاوز عنه إلى غيره ، وأما لو أطلق ، بأن قال : أنت وصيي ، من دون ذكر المتعلق ، فالأقرب وقوعه لغوا إلا إذا كان هناك عرف خاص يدل على المراد فهو المتبع كما إذا كان متعارف بلدهم الولاية على أداء ما عليه من الديون واستيفاء ماله على الناس ، ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه - ولو بنظر حاكم الشرع - من استيجار على العبادات وأداء الحقوق والمظالم ونحوها . نعم في شمول مثل هذا الاطلاق للقيمومة على الأطفال إشكال ، فالأحوط أن يكون تصدي الوصي لأمورهم بإذن الحاكم ، إلا إذا كان العرف يشملها ، فإن العرف يختلف باختلاف الأعصار والأمصار .
( مسألة 620 ) ليس للوصي أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ولا أن يفوض أمر الوصية إلى غيره . نعم له التوكيل في بعض الأعمال التي يكون الغرض وقوعها من أي مباشر كان ، خصوصا إذا لم تجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصي ولم يشترط عليه المباشرة .
( مسألة 621 ) إذا نسي الوصي مصرف الوصية صرف الموصى به في وجوه البر المحتملة أن تكون مصرفا له ، لا فيما يقطع بخروجه عنه ، هذا في غير المحصورة من المحتملات ، وأما في المحصورة فلا بد من التراضي أو التصالح القهري أو القرعة .
( مسألة 622 ) إذا أوصى الميت وصية عهدية ولم يعين وصيا ولم يوكلها إلى الورثة ، أو بطلت وصاية من عينه بموت أو جنون وغير ذلك ، تولى