( مسألة 617 ) إذا لم ينفذ الوصي ما أوصى إليه في زمن حياته ، فليس له
أن يجعل وصيا لتنفيذه بعد موته ، إلا إذا كان مأذونا من الموصي في الايصاء .
( مسألة 618 ) الوصي أمين ، فلا يضمن ما في يده إلا بالتعدي أو
التفريط ولو بمخالفة الوصية ، فيضمن حينئذ ما تلف فضلا عما أتلف .
( مسألة 619 ) إذا أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص أو كيفية
خاصة ، اقتصر عليه ولم يتجاوز عنه إلى غيره ، وأما لو أطلق ، بأن قال : أنت
وصيي ، من دون ذكر المتعلق ، فالأقرب وقوعه لغوا إلا إذا كان هناك عرف
خاص يدل على المراد فهو المتبع كما إذا كان متعارف بلدهم الولاية على أداء
ما عليه من الديون واستيفاء ماله على الناس ، ورد الأمانات والبضائع إلى
أهلها وأخذها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه - ولو بنظر حاكم الشرع - من
استيجار على العبادات وأداء الحقوق والمظالم ونحوها .
نعم في شمول مثل هذا الاطلاق للقيمومة على الأطفال إشكال ، فالأحوط
أن يكون تصدي الوصي لأمورهم بإذن الحاكم ، إلا إذا كان العرف يشملها ،
فإن العرف يختلف باختلاف الأعصار والأمصار .
( مسألة 620 ) ليس للوصي أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ولا أن
يفوض أمر الوصية إلى غيره . نعم له التوكيل في بعض الأعمال التي يكون
الغرض وقوعها من أي مباشر كان ، خصوصا إذا لم تجر العادة على مباشرة
أمثال هذا الوصي ولم يشترط عليه المباشرة .
( مسألة 621 ) إذا نسي الوصي مصرف الوصية صرف الموصى به في
وجوه البر المحتملة أن تكون مصرفا له ، لا فيما يقطع بخروجه عنه ، هذا
في غير المحصورة من المحتملات ، وأما في المحصورة فلا بد من التراضي أو
التصالح القهري أو القرعة .
( مسألة 622 ) إذا أوصى الميت وصية عهدية ولم يعين وصيا ولم يوكلها
إلى الورثة ، أو بطلت وصاية من عينه بموت أو جنون وغير ذلك ، تولى