غيره ولو بالإشارة . ولا ينبغي للولد أن يرد وصية أبيه ولو في حال حياته ، بل يجب
عليه القبول إذا أمره بذلك وكان رده ينجر إلى العقوق ، وكذا الأم إذا انجر رد
وصيتها إلى العقوق . ولو رد الوصية في حياتهما وبلغهما ذلك ، ولم يقبل حتى
ماتا فليس بوصي ، وإن كان آثما في رده .
( مسألة 612 ) يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن
نص على الاستقلال والانفراد أو استظهر من كلامه ولو بمعونة القرائن فهو ،
وإلا فليس لكل منهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ولا في
بعضه ، وليس لهما أن يقسما الثلث مثلا وينفرد كل منهما في نصفه ، من غير
فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ، ولو تشاحا ولم يجتمعا
أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذر نصب غيرهما .
( مسألة 613 ) إذا كان الوصيان مستقلين فمات أحدهما أو طرأ عليه
الجنون أو غيره مما يوجب ارتفاع وصايته ، استقل الآخر ولا يحتاج إلى ضم
شخص آخر من قبل الحاكم ، وأما في غير استقلالهما فالأحوط بل الأقوى أن
يضم الحاكم إليه شخصا آخر يعمل معه بالوصية مشتركا . نعم لو كانا مستقلين
وماتا معا فعلى الحاكم أن ينصب بدلهما ، والأقوى جواز كونه واحدا إذا كان
كافيا ، والأحوط نصب اثنين .
( مسألة 614 ) يجوز أن يوصي إلى واحد في شئ بعينه وإلى آخر في
غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر .
( مسألة 615 ) إذا قال : أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو ، صح
ويكونان وصيين ، إلا أن وصاية عمرو موقوفة على موت زيد ، وكذا لو
قال : أوصيت إلى زيد فإن كبر ابني ، أو تاب عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم فهو وصيي .
( مسألة 616 ) إذا ظهرت خيانة الوصي فلا يبعد انعزاله بصدور الخيانة
فينصب الحاكم شخصا آخر مكانه . أما إذا ظهر منه العجز ، فيضم الحاكم إليه
من يساعده إذا احتاج إلى المساعدة ، وينصب مكانه إذا عجز رأسا .