الورثة لكون الغائب في معرض التلف ، وأما التصرف في ثلثه فلا مانع منه إلا
إذن الشركاء فيما يتوقف على إذنهم لا مثل البيع والصلح وأمثاله ، فإذا لم
يحصل بيدهم شئ من المال الغائب شاركوا الموصى له في المال المعين أثلاثا ،
ثلث للموصى له وثلثان للورثة .
( مسألة 608 ) يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنجيز وصاياه وتنفيذها ،
فيتعين ويقال له ( الموصى إليه أو الوصي ) ويشترط فيه البلوغ والعقل والإسلام
، فلا تصح وصاية الصغير ولا المجنون ولا الكافر عن المسلم وإن كان
ذميا قريبا ، ولا يبعد كفاية الوثاقة فيه ، وإن كان الأحوط أن يكون عادلا
كما نسب إلى المشهور .
( مسألة 609 ) لا بأس بوصاية الصغير منضما إلى الكامل ، فيستقل
الكامل بالتصرف إلى زمن بلوغ الصغير ولا ينتظر بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من
حينه وليس له اعتراض فيما أمضاه الكامل سابقا إلا ما كان على خلاف ما
أوصى به الميت فيرده إلى ما أوصى به ، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل ،
كان للكامل الانفراد بالوصاية وإن كان الأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي
إلا مع العلم بكونه وصيا مستقلا في هذه الصورة .
( مسألة 610 ) إذا طرأ الجنون على الوصي بعد موت الموصي ، بطلت
وصايته ، ولو أفاق بعد ذلك لم تعد واحتاج إلى نصب جديد من الحاكم ، إلا
إذا صرح الموصي بوصايته بعد إفاقته .
( مسألة 611 ) لا يجب على الموصى إليه قبول الوصية وله أن يردها ما
دام الموصي حيا بشرط أن يبلغه الرد ، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبله
ولكن لم يبلغه حتى مات ، لم يكن لرده أثر وكانت الوصية لازمة عليه ، بل لو
لم يبلغه أنه جعله وصيا إلا بعد موت الموصي ، لزمته الوصية وليس له ردها .
نعم الأحوط للموصى إليه عدم الرد إذا لم يتمكن الموصي من نصب