الواجب البدني ويرد النقص على التبرعي . وإن أوصى أن تخرج من الثلث يعين الثلث ،
فيخرج منه المقدم ذكرا من الواجبات حتى يكمل الثلث ، فإن بقي بعد ذلك
واجب مالي أو شئ منه يخرج من الأصل ، وإن بقي واجب بدني لغت
الوصية بالنسبة إليه ، وكذلك تلغى بالنسبة إلى التبرعي ما لم يؤت بالواجبات .
هذا إن كانت الوصايا مرتبة ، وإلا فيلغى التبرعي ويوزع النقص على الجميع ،
ويكمل الواجب المالي من أصل التركة .
( مسألة 605 ) إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة ، بأن كانت المتأخرة
منافية للمتقدمة ، كما لو أوصى بعين شخصية أو بثلث ماله لواحد ثم أوصى
بها لآخر ، يعمل باللاحقة . ولو أوصى بعين شخصية لواحد ثم أوصى بنصفها
مثلا لشخص آخر ، فالظاهر كون الثانية عدولا بالنسبة إلى نصفها لا تمامها ،
فيبقى النصف الآخر للأول .
( مسألة 606 ) إذا كان متعلق الوصية مشاعا من التركة كالثلث أو الربع
مثلا ، ملكه الموصى له بالموت والقبول وشارك الورثة في التركة من حين ما
ملكه . هذا في الوصية التمليكية .
وأما في الوصية العهدية ، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في
العبادات والزيارات ، فالموصى به فيها يبقى بحكم مال الميت ويكون للميت
من كل شئ ثلثه أو ربعه مثلا والباقي للورثة ، وهذه الشركة باقية حتى يفرز
الموصى به عن مال الورثة ، فلو حصل نمأ متصل أو منفصل قبل القسمة كان
بينهما ، ولو تلف من التركة شئ كان منهما .
( مسألة 607 ) إذا أوصى بمال معين يساوي الثلث أو دونه فهو للموصى
له ولا حاجة إلى إجازة الورثة ، لكن إنما يستقر ملكية الموصى له أو الميت في
تمام الموصى به إذا وصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به ، فإن كان ما عدا
المال المعين للوصية غائبا توقف التصرف في تمامه على حصول المثلين بيد