تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الواجب البدني ويرد النقص على التبرعي . وإن أوصى أن تخرج من الثلث يعين الثلث ، فيخرج منه المقدم ذكرا من الواجبات حتى يكمل الثلث ، فإن بقي بعد ذلك واجب مالي أو شئ منه يخرج من الأصل ، وإن بقي واجب بدني لغت الوصية بالنسبة إليه ، وكذلك تلغى بالنسبة إلى التبرعي ما لم يؤت بالواجبات . هذا إن كانت الوصايا مرتبة ، وإلا فيلغى التبرعي ويوزع النقص على الجميع ، ويكمل الواجب المالي من أصل التركة .
( مسألة 605 ) إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة ، بأن كانت المتأخرة منافية للمتقدمة ، كما لو أوصى بعين شخصية أو بثلث ماله لواحد ثم أوصى بها لآخر ، يعمل باللاحقة . ولو أوصى بعين شخصية لواحد ثم أوصى بنصفها مثلا لشخص آخر ، فالظاهر كون الثانية عدولا بالنسبة إلى نصفها لا تمامها ، فيبقى النصف الآخر للأول .
( مسألة 606 ) إذا كان متعلق الوصية مشاعا من التركة كالثلث أو الربع مثلا ، ملكه الموصى له بالموت والقبول وشارك الورثة في التركة من حين ما ملكه . هذا في الوصية التمليكية . وأما في الوصية العهدية ، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات ، فالموصى به فيها يبقى بحكم مال الميت ويكون للميت من كل شئ ثلثه أو ربعه مثلا والباقي للورثة ، وهذه الشركة باقية حتى يفرز الموصى به عن مال الورثة ، فلو حصل نمأ متصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما ، ولو تلف من التركة شئ كان منهما .
( مسألة 607 ) إذا أوصى بمال معين يساوي الثلث أو دونه فهو للموصى له ولا حاجة إلى إجازة الورثة ، لكن إنما يستقر ملكية الموصى له أو الميت في تمام الموصى به إذا وصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به ، فإن كان ما عدا المال المعين للوصية غائبا توقف التصرف في تمامه على حصول المثلين بيد
هداية العباد — صفحة 177 | السيد الگلپايگاني