تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مجموعها بوصية واحدة فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ولم يف الثلث بهما وكانت أجرة الصلاة ضعف أجرة الصوم ، نقص من وصية الصلاة ضعف ما ينقص من وصية الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر وأوصى بستة لاستئجار الصلاة ثم أوصى بثلاثة لاستئجار الصوم ، فإن أجاز الورثة نفذت الوصيتان معا . وإن لم يجيزوا مطلقا نفذت في ثلاثة وتوزعت على الوصيتين بالنسبة فينقص من الوصية الأولى اثنان ومن الثانية واحد ، فيصرف في الصلاة أربعة وفي الصوم اثنان . وأما إذا كان بينها ترتيب - بأن أوصى بالصلاة أولا ثم بالصوم - فيبدأ بالأول ثم الأول حتى يكمل الثلث . نعم في الواجبات المالية إن لم تكف التركة بمجموعها يوزع النقص على المجموع أوصى أم لم يوص ، إلا في الحج فإنه يقدم على الواجبات المالية من أقرب ما يمكن ، ثم يوزع البقية على غيره . أما إذا كانت وصاياه كلها تبرعية ولم يكن بينها ترتيب ، كما إذا قال : أعطوا زيدا وعمروا وخالدا كلا منهم مائة كانت بمنزلة وصية واحدة ، فإن زادت على الثلث ولم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة . وإن كان بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ، كما إذا قال : أعطوا زيدا مائة ، ثم قال : أعطوا عمروا مائة ، ثم قال : أعطوا خالدا مائة ، وكان المجموع أكثر من الثلث ولم يجز الورثة ، يبدأ بالأول فالأول إلى أن يكمل الثلث ، فإذا كان الثلث مائة نفذت الأولى ولغت الأخيرتان ، وإن كان مائتين نفذت الأوليان ولغت الأخيرة ، وإن كان مائة وخمسين نفذت الأولى كلها والثانية في نصف الموصى به ، ولغت البواقي ، وهكذا .
( مسألة 604 ) إذا أوصى بوصايا مختلفة بالنوع ، فأوصى مثلا أن يعطى مقدار معين خمسا وزكاة ، ومقدار صوما وصلاة ، ومقدار لاطعام الفقراء ، فإن أطلق ولم يذكر من أين تخرج يبدأ بالواجب المالي فيخرج من الأصل ، فإذا بقي شئ يخرج من ثلثه البدني والتبرعي فإن وفى بهما ، أو لم يف وأجاز الورثة ، نفذت في كليهما ، فإن لم يف بهما ولم يجز الورثة الزيادة يقدم