تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كتاب الوصية ( مسألة 570 ) الوصية على أقسام ، لأنها قد تكون تمليك عين أو منفعة ، وقد تكون جعل ولاية أو سلطنة أو وكالة ، وقد تكون إبرأ لدين وإسقاطا لحق ، وقد تكون عهدا وإذنا وطلبا لتجهيزه وغسله والصلاة عليه وقضاء صلاته وصومه وحجه ورد أماناته وأمثال ذلك . وقد ذكرنا تفصيل ذلك في التعليق على كتاب الوصية من العروة الوثقى .
( مسألة 571 ) إذا ظهرت للانسان أمارات الموت تتضيق الواجبات التي كانت موسعة عليه في حياته ، فيحب عليه الاتيان بها فورا ، وإذا لم يتمكن من الاتيان بها بنفسه يجب عليه أن يوصي بها ، خصوصا إذا كانت حقوقا تخفى على الورثة ، فيوصي بإيصال ما عنده من ودائع الناس وأموالهم وبضائعهم ونحوها إلى أربابها ، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية للناس كالديون والضمانات والديات وأرش الجنايات ، أو حقوق لله تعالى كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات . بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه للواجبات البدنية مما يصح فيه النيابة والاستئجار كقضاء الصوم والصلاة إذا لم يكن له ولي يقضيها عنه ، بل حتى لو كان له ولي وكان لا يصح منه العمل كالصبي ، أو كان ممن لا يوثق بأدائه ، أو بصحة عمله .
( مسألة 572 ) إذا كان عنده أموال للناس أو كان عليه حقوق وواجبات ، وكان يعلم أو يطمئن بأن أخلافه يؤدونها ، لم يجب عليه الايصاء ، وإن كان أحوط وأولى .