كتاب الوصية ( مسألة 570 ) الوصية على أقسام ، لأنها قد تكون تمليك عين أو منفعة ،
وقد تكون جعل ولاية أو سلطنة أو وكالة ، وقد تكون إبرأ لدين وإسقاطا
لحق ، وقد تكون عهدا وإذنا وطلبا لتجهيزه وغسله والصلاة عليه وقضاء
صلاته وصومه وحجه ورد أماناته وأمثال ذلك . وقد ذكرنا تفصيل ذلك في
التعليق على كتاب الوصية من العروة الوثقى .
( مسألة 571 ) إذا ظهرت للانسان أمارات الموت تتضيق الواجبات التي
كانت موسعة عليه في حياته ، فيحب عليه الاتيان بها فورا ، وإذا لم يتمكن
من الاتيان بها بنفسه يجب عليه أن يوصي بها ، خصوصا إذا كانت حقوقا تخفى
على الورثة ، فيوصي بإيصال ما عنده من ودائع الناس وأموالهم وبضائعهم
ونحوها إلى أربابها ، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية للناس كالديون
والضمانات والديات وأرش الجنايات ، أو حقوق لله تعالى كالخمس والزكاة
والمظالم والكفارات . بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه للواجبات
البدنية مما يصح فيه النيابة والاستئجار كقضاء الصوم والصلاة إذا لم يكن له
ولي يقضيها عنه ، بل حتى لو كان له ولي وكان لا يصح منه العمل كالصبي ، أو
كان ممن لا يوثق بأدائه ، أو بصحة عمله .
( مسألة 572 ) إذا كان عنده أموال للناس أو كان عليه حقوق
وواجبات ، وكان يعلم أو يطمئن بأن أخلافه يؤدونها ، لم يجب عليه
الايصاء ، وإن كان أحوط وأولى .