تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( مسألة 579 ) إذا مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر منه رد أو قبول ، قام ورثته مقامه في الرد والقبول ، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورثهم ، هذا إذا لم يرجع الموصي عن وصيته قبل موته .
( مسألة 580 ) الظاهر أن المال الموصى به ينتقل من الموصي نفسه إلى ورثة الموصى له لا أنه ينتقل إلى الموصى له أولا ثم إليهم ، وإن كانت القسمة بينهم في صورة التعدد على حسب الإرث ، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له ولا تنفذ فيه وصاياه .
( مسألة 581 ) إذا كان الايجاب مركبا من إيجابين كأن يقول هذا لزيد وهذا لعمرو وقبل بعض ورثة الموصى له ورد بعضهم ، صحت الوصية فيمن قبل وبطلت فيمن رد بالنسبة ولو كان الايجاب واحدا كأن يقول هذا لزيد وعمرو فقد مر الاشكال في نظيره .
( مسألة 582 ) يعتبر في الموصي البلوغ والعقل والاختيار والرشد ، فلا تصح وصية الصبي ، نعم الأقوى صحة وصية البالغ عشرا إذا كانت في البر والمعروف كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرات . وكذا لا تصح وصية المجنون ولو أدواريا في دور جنونه ، ولا السكران ولا المكره ، وكذا السفيه سواء كان قبل حجر الحاكم أو بعده في وصاياه المالية ، أما في غير ما يحتاج إلى صرف المال كالأمور الراجعة إلى تجهيزه وأمثاله ، فتصح وصيته كسائر عقوده غير المالية .
( مسألة 583 ) يعتبر في الموصي - مضافا إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل نفسه متعمدا ، فمن أوقع على نفسه جرحا أو شرب السم أو ألقى نفسه متعمدا من شاهق مثلا مما يقطع أو يظن كونه مؤديا إلى الهلاك ، لم تصح وصيته المتعلقة بأمواله ، وكذا وصيته غير المتعلقة بأمواله على إشكال . أما إذا فعل ذلك خطأ أو كان مع ظن السلامة فاتفق موته به نفذت وصيته .