( مسألة 579 ) إذا مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن
يصدر منه رد أو قبول ، قام ورثته مقامه في الرد والقبول ، فيملكون الموصى
به بقبولهم كمورثهم ، هذا إذا لم يرجع الموصي عن وصيته قبل موته .
( مسألة 580 ) الظاهر أن المال الموصى به ينتقل من الموصي نفسه إلى
ورثة الموصى له لا أنه ينتقل إلى الموصى له أولا ثم إليهم ، وإن كانت القسمة
بينهم في صورة التعدد على حسب الإرث ، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به
ديون الموصى له ولا تنفذ فيه وصاياه .
( مسألة 581 ) إذا كان الايجاب مركبا من إيجابين كأن يقول هذا لزيد
وهذا لعمرو وقبل بعض ورثة الموصى له ورد بعضهم ، صحت الوصية فيمن
قبل وبطلت فيمن رد بالنسبة ولو كان الايجاب واحدا كأن يقول هذا لزيد
وعمرو فقد مر الاشكال في نظيره .
( مسألة 582 ) يعتبر في الموصي البلوغ والعقل والاختيار والرشد ،
فلا تصح وصية الصبي ، نعم الأقوى صحة وصية البالغ عشرا إذا كانت في البر
والمعروف كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرات . وكذا لا تصح
وصية المجنون ولو أدواريا في دور جنونه ، ولا السكران ولا المكره ، وكذا
السفيه سواء كان قبل حجر الحاكم أو بعده في وصاياه المالية ، أما في غير ما
يحتاج إلى صرف المال كالأمور الراجعة إلى تجهيزه وأمثاله ، فتصح وصيته
كسائر عقوده غير المالية .
( مسألة 583 ) يعتبر في الموصي - مضافا إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل
نفسه متعمدا ، فمن أوقع على نفسه جرحا أو شرب السم أو ألقى نفسه متعمدا
من شاهق مثلا مما يقطع أو يظن كونه مؤديا إلى الهلاك ، لم تصح وصيته
المتعلقة بأمواله ، وكذا وصيته غير المتعلقة بأمواله على إشكال . أما إذا فعل
ذلك خطأ أو كان مع ظن السلامة فاتفق موته به نفذت وصيته .