( مسألة 573 ) يكفي في الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ من أي لغة
كان ، ولفظها الصريح في التمليكية أن يقول : أوصيت لفلان بكذا أو أعطوا فلانا أو
ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا ، وهكذا . وفي العهدية : افعلوا بعد
موتي كذا وكذا وهكذا .
والأحوط عدم كفاية الإشارة إلا مع العجز عن النطق ، كما أن الأحوط
الاقتصار في الكتابة وحدها من دون نطق على حال الضرورة .
( مسألة 574 ) أركان الوصية التمليكية ثلاثة : الموصي ، والموصى به ،
والموصى له . والوصية العهدية قوامها بأمرين : الموصي ، والموصى به . نعم إذا
عين الموصي شخصا لتنفيذها تتقوم بثلاثة : الموصي ، والموصى به ، والموصى إليه
أي الوصي .
( مسألة 575 ) الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول ، نعم لو عين وصيا
لتنفيذها لا بد من قبوله الوصاية لا أصل الوصية . أما الوصية التمليكية فإن
كانت تمليكا للنوع كالوصية للفقراء والسادة والطلبة فلعلها تحسب من العهدية
فيجب إعطاء ما أوصى به لهم ، وإن كانت تمليكا لشخص فيعتبر فيها القبول
من الموصى له ، وتبطل بالرد بعد الموت وقبل القبول .
( مسألة 576 ) يكفي في القبول بناءا على اعتباره كل ما دل على الرضا
قولا أو فعلا ، كأخذه الموصى به والتصرف فيه ، قاصدا قبول الوصية .
( مسألة 577 ) لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته ،
كما أنه لا فرق في القبول الواقع بعد الموت بين أن يكون متصلا به أو متأخرا
عنه مدة .
( مسألة 578 ) إذا رد بعضا وقبل بعضا فالصحة مشكلة لعدم تطابق
الايجاب مع القبول . نعم بناء على عدم اعتبار القبول وكون الرد مبطلا صح
فيما قبله وبطل فيما رده ، ولكن هذا القول ضعيف .