( مسألة 513 ) إذا وقف على مصلحة فانتفت كما إذا وقف على مسجد أو
مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتج المسجد إلى مصرف لعدم من
يصلي فيه والمدرسة لعدم الطلبة ، صرف الوقف في وجوه البر ، والأحوط
صرفه في مصلحة أخرى من جنس تلك المصلحة ، ومع التعذر يراعى الأقرب
فالأقرب منها .
( مسألة 514 ) إذا خرب المسجد لم تخرج أرضه عن المسجدية ، فتجري
عليها أحكامها ، وكذا لو خربت القرية التي فيها المسجد ، بقي هو على صفة
المسجدية ، إلا في الأراضي المفتوحة عنوة والأراضي الموقوفة على غير المسجد ،
فتزول المسجدية بخرابه .
( مسألة 515 ) إذا وقف دارا على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن
أطلق فهو وقف منفعة ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو دكانا ونحوها
ملكوا منافعها وقسموا بينهم ما يحصل منها بإجارة وغيرها على حسب ما قرر
الواقف من الكمية والكيفية ، وإن لم يقرر كيفية في القسمة قسموها بينهم
بالسوية .
وإن وقفها لسكناهم فهو وقف انتفاع وليس لهم إجارتها ، فإن كفت
لسكني الجميع سكنوها وليس لبعضهم أن يستقل بها ويمنع غيره ، وإذا وقع
بينهم التشاح في اختيار محل سكناهم فإن جعل الواقف متوليا وجعل له النظر
في تعيين المسكن للساكن كان له ذلك ، ومع عدمه وعدم التراضي فالمرجع
القرعة . ولو سكنها بعضهم ولم يسكنها البعض فليس له مطالبة الساكن بأجرة
حصته إذا كان باذلا له السكن ولكنه لم يسكن باختياره أو لمانع خارجي . وإن
لم تكف لسكني الجميع فالظاهر أن المتعين المهاياة ، ومع التشاح يرجع إلى
القرعة ، ويسكن من خرجت له القرعة وليس للآخر مطالبته بأجرة حصته .