تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 513 ) إذا وقف على مصلحة فانتفت كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتج المسجد إلى مصرف لعدم من يصلي فيه والمدرسة لعدم الطلبة ، صرف الوقف في وجوه البر ، والأحوط صرفه في مصلحة أخرى من جنس تلك المصلحة ، ومع التعذر يراعى الأقرب فالأقرب منها .
( مسألة 514 ) إذا خرب المسجد لم تخرج أرضه عن المسجدية ، فتجري عليها أحكامها ، وكذا لو خربت القرية التي فيها المسجد ، بقي هو على صفة المسجدية ، إلا في الأراضي المفتوحة عنوة والأراضي الموقوفة على غير المسجد ، فتزول المسجدية بخرابه .
( مسألة 515 ) إذا وقف دارا على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن أطلق فهو وقف منفعة ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو دكانا ونحوها ملكوا منافعها وقسموا بينهم ما يحصل منها بإجارة وغيرها على حسب ما قرر الواقف من الكمية والكيفية ، وإن لم يقرر كيفية في القسمة قسموها بينهم بالسوية . وإن وقفها لسكناهم فهو وقف انتفاع وليس لهم إجارتها ، فإن كفت لسكني الجميع سكنوها وليس لبعضهم أن يستقل بها ويمنع غيره ، وإذا وقع بينهم التشاح في اختيار محل سكناهم فإن جعل الواقف متوليا وجعل له النظر في تعيين المسكن للساكن كان له ذلك ، ومع عدمه وعدم التراضي فالمرجع القرعة . ولو سكنها بعضهم ولم يسكنها البعض فليس له مطالبة الساكن بأجرة حصته إذا كان باذلا له السكن ولكنه لم يسكن باختياره أو لمانع خارجي . وإن لم تكف لسكني الجميع فالظاهر أن المتعين المهاياة ، ومع التشاح يرجع إلى القرعة ، ويسكن من خرجت له القرعة وليس للآخر مطالبته بأجرة حصته .
هداية العباد — صفحة 152 | السيد الگلپايگاني