تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( مسألة 519 ) لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان وقف آخر كجعل الدار دكانا أو بالعكس . نعم إذا كان الوقف وقف منفعة يجوز تبديله إلى الأكثر منفعة ، بل إذا صار مسلوب المنفعة أو قليلها للغاية فلا يبعد جواز تبديله إلى الوقف النافع .
( مسألة 520 ) إذا خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه ، كأن يبست أشجار البستان أو زالت وانهدمت الدار وعفت آثارها ، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف أصله بالإجارة ونحوها ، لزم وتعين والأحوط أن يكون ذلك بإذن الموقوف عليهم أو المتولي . وإلا فالأقوى عدم خروج الأرض عن الوقفية فيستفاد منها بوجه آخر ، وإن كان الأحوط أن يستأذن الواقف أو ورثته ويجعل وقفا ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأول .
( مسألة 521 ) إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم واصلاح لبقائها واستثمارها ، فإن عين الواقف لها ما يصرف عليها فهو ، وإلا يصرف على إصلاحها من نمائها مقدما على حق الموقوف عليهم . والأحوط أن يكون ذلك بإذن الموقوف عليهم أو المتولي ، بل إذا توقف بقاؤها على بيع بعضها جاز ذلك أيضا .
( مسألة 522 ) لا يجوز بيع الأوقاف على الجهات العامة كالمساجد والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها ، مهما جرى عليها ، وحتى لو خربت واندرست بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلا . فلو خرب المسجد وخربت القرية التي هو فيها وانقطعت المارة عن الطريق الذي يسلك إليه لم يجز بيعه وصرف ثمنه في إحداث مسجد آخر أو تعميره . وأما ما يتعلق بهذه الأوقاف من الأثاث والوسائل وأشباه ذلك ، فلا يجوز بيعها أيضا ما دام يمكن الانتفاع بها ولو بغير الانتفاع الذي أعدت له ، كما لو استغنى المحل عن الافتراش بالمرة لكن احتاج إلى ستر يقي أهله من الحر أو البرد تجعل سترا لذلك المحل . ولو فرض استغناء المحل عنها بالمرة بحيث لا