( مسألة 519 ) لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى
عنوان وقف آخر كجعل الدار دكانا أو بالعكس . نعم إذا كان الوقف وقف
منفعة يجوز تبديله إلى الأكثر منفعة ، بل إذا صار مسلوب المنفعة أو قليلها
للغاية فلا يبعد جواز تبديله إلى الوقف النافع .
( مسألة 520 ) إذا خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه ، كأن يبست أشجار
البستان أو زالت وانهدمت الدار وعفت آثارها ، فإن أمكن تعميره وإعادة
عنوانه ولو بصرف أصله بالإجارة ونحوها ، لزم وتعين والأحوط أن يكون
ذلك بإذن الموقوف عليهم أو المتولي . وإلا فالأقوى عدم خروج الأرض عن
الوقفية فيستفاد منها بوجه آخر ، وإن كان الأحوط أن يستأذن الواقف أو
ورثته ويجعل وقفا ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأول .
( مسألة 521 ) إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم واصلاح
لبقائها واستثمارها ، فإن عين الواقف لها ما يصرف عليها فهو ، وإلا يصرف
على إصلاحها من نمائها مقدما على حق الموقوف عليهم . والأحوط أن يكون
ذلك بإذن الموقوف عليهم أو المتولي ، بل إذا توقف بقاؤها على بيع بعضها جاز
ذلك أيضا .
( مسألة 522 ) لا يجوز بيع الأوقاف على الجهات العامة كالمساجد
والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها ، مهما جرى عليها ، وحتى لو
خربت واندرست بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلا . فلو
خرب المسجد وخربت القرية التي هو فيها وانقطعت المارة عن الطريق الذي
يسلك إليه لم يجز بيعه وصرف ثمنه في إحداث مسجد آخر أو تعميره .
وأما ما يتعلق بهذه الأوقاف من الأثاث والوسائل وأشباه ذلك ، فلا يجوز
بيعها أيضا ما دام يمكن الانتفاع بها ولو بغير الانتفاع الذي أعدت له ، كما لو
استغنى المحل عن الافتراش بالمرة لكن احتاج إلى ستر يقي أهله من الحر أو
البرد تجعل سترا لذلك المحل . ولو فرض استغناء المحل عنها بالمرة بحيث لا