تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( مسألة 510 ) ليس للواقف بعد تمام الوقف التغيير في الموقوف عليه باخراج بعض من كان داخلا أو إدخال من كان خارجا ، هذا إذا لم يشترط ذلك في ضمن عقد الوقف ، أما إذا اشترط الادخال ففيه إشكال . وإذا اشترط اخراج من يريد أو نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، فيبطل الشرط بل الوقف أيضا على إشكال . نعم لو وقف على طلبة علم في بلد مثلا إلى أن يوجد طلبة علم في بلد آخر ، صح الوقف .
( مسألة 511 ) إذا علم أن هذا الشئ وقف ولم يعلم مصرفه ولو من جهة نسيانه ، فإن كان يوجد قدر متيقن صرف فيه ، كما إذا لم يدر أنه وقف على الفقراء أو على الفقهاء ، فيقتصر على الفقهاء الفقراء ، وإن لم يوجد قدر متيقن وكان الاحتمال بين أمور محصورة ، كما إذا لم يدر أنه وقف على المسجد الفلاني أو المشهد الفلاني أقرع بينهما ، وإذا دار الاحتمال بين العنوان الفلاني أو الفلاني ، فالأحوط التصالح والتراضي إذا أمكن وإلا فالقرعة . وإن كان مرددا بين عناوين وأشخاص غير محصورين ، كما إذا لم يدر أنه وقف على فقراء البلد الفلاني أو فقهاء البلد الفلاني أو سادة البلد الفلاني أو ذرية زيد أو ذرية عمرو أو ذرية خالد ، وهكذا ، كانت منافعه بحكم مجهول المالك فيتصدق بها . وإن كان مرددا بين جهات غير محصورة ، كما إذا لم يعلم أنه وقف على المسجد أو المشهد أو القناطر أو إعانة الزوار أو تعزية سيد الشهداء عليه السلام ، وهكذا ، صرف في وجوه البر ، بشرط أن لا يجزم بخروج ذلك عن مصرفه .
( مسألة 512 ) إذا كانت للعين الموقوفة منافع متجددة ملكها الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، كالشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدد ولبنها ونتاجها ، والشجر والنخل يملكون ثمرها وأوراقها وأغصانها إذا قطعت لاصلاحها ويملكون فراخها وغير ذلك من جميع منافعها . وإذا خصص الواقف الوقف ببعض المنافع دون بعض ففي صحة التخصص إشكال فلا يترك فيه مراعاة الاحتياط .