( مسألة 510 ) ليس للواقف بعد تمام الوقف التغيير في الموقوف عليه
باخراج بعض من كان داخلا أو إدخال من كان خارجا ، هذا إذا لم يشترط
ذلك في ضمن عقد الوقف ، أما إذا اشترط الادخال ففيه إشكال . وإذا اشترط
اخراج من يريد أو نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، فيبطل
الشرط بل الوقف أيضا على إشكال . نعم لو وقف على طلبة علم في بلد مثلا
إلى أن يوجد طلبة علم في بلد آخر ، صح الوقف .
( مسألة 511 ) إذا علم أن هذا الشئ وقف ولم يعلم مصرفه ولو من
جهة نسيانه ، فإن كان يوجد قدر متيقن صرف فيه ، كما إذا لم يدر أنه وقف
على الفقراء أو على الفقهاء ، فيقتصر على الفقهاء الفقراء ، وإن لم يوجد قدر
متيقن وكان الاحتمال بين أمور محصورة ، كما إذا لم يدر أنه وقف على المسجد
الفلاني أو المشهد الفلاني أقرع بينهما ، وإذا دار الاحتمال بين العنوان الفلاني أو
الفلاني ، فالأحوط التصالح والتراضي إذا أمكن وإلا فالقرعة . وإن كان مرددا
بين عناوين وأشخاص غير محصورين ، كما إذا لم يدر أنه وقف على فقراء البلد
الفلاني أو فقهاء البلد الفلاني أو سادة البلد الفلاني أو ذرية زيد أو ذرية عمرو
أو ذرية خالد ، وهكذا ، كانت منافعه بحكم مجهول المالك فيتصدق بها . وإن كان
مرددا بين جهات غير محصورة ، كما إذا لم يعلم أنه وقف على المسجد أو المشهد
أو القناطر أو إعانة الزوار أو تعزية سيد الشهداء عليه السلام ، وهكذا ، صرف
في وجوه البر ، بشرط أن لا يجزم بخروج ذلك عن مصرفه .
( مسألة 512 ) إذا كانت للعين الموقوفة منافع متجددة ملكها الموقوف
عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، كالشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدد ولبنها
ونتاجها ، والشجر والنخل يملكون ثمرها وأوراقها وأغصانها إذا قطعت
لاصلاحها ويملكون فراخها وغير ذلك من جميع منافعها . وإذا خصص الواقف
الوقف ببعض المنافع دون بعض ففي صحة التخصص إشكال فلا يترك فيه
مراعاة الاحتياط .