( مسألة 516 ) لا يملك الموقوف عليهم الثمر الموجود حال الوقف على
النخل والشجر بل هو باق على ملك الواقف ، وكذا الحمل الموجود حال
وقف الحامل . نعم في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال فلا يترك
الاحتياط .
( مسألة 517 ) إذا قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي فقد تقدم
تفاوت ظهوره بحسب الموارد من حيث شموله لجميع البطون وعدمه ، أما من
حيث الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكورية أو الأنوثية
أو غير ذلك فيكون تعيين الواقف هو المتبع ، وإذا أطلق فمقتضاه التشريك
والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل .
ولو قال : وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين
الأولاد وأولاد الأولاد قطعا ، وأما شمول الترتيب للأحفاد فما بعدهم فلا كلية
له والموارد مختلفة والحكم دائر مدار الظهور العرفي ولو بمعونة القرائن .
( مسألة 518 ) إذا تم الوقف زال ملك الواقف عن العين الموقوفة ، أما
الموقوفات على الجهات العامة كالمساجد والمشاهد والقناطر والمقابر والمدارس
وأوقاف المساجد والمشاهد وأمثالها ، فلا يملكها أحد ، بل وقفها فك ملك بمنزلة
التحرير بالنسبة إلى الرقبة وتسبيل للمنافع على جهات معينة .
وأما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد ، والوقف العام على العناوين
العامة ، كالوقف على الفقراء والفقهاء والطلبة ونحوهم ، فإن كان وقف منفعة
بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو
ببيع الثمرة وغير ذلك ، فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكا طلقا يملكون
الرقبة أيضا ملكا غير طلق وذلك لأن اعتبار تسبيل المنافع لهم إلى الأبد
ملازم لاعتبار ملك الرقبة لهم عرفا ، وإن كان وقف انتفاع كما إذا وقف الدار
لسكني ذريته أو الخان لسكني الفقراء فالأقوى فيه أيضا أنه كوقف المنفعة
فتكون الرقبة ملكا غير طلق لهم أيضا .