تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 516 ) لا يملك الموقوف عليهم الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر بل هو باق على ملك الواقف ، وكذا الحمل الموجود حال وقف الحامل . نعم في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 517 ) إذا قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي فقد تقدم تفاوت ظهوره بحسب الموارد من حيث شموله لجميع البطون وعدمه ، أما من حيث الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكورية أو الأنوثية أو غير ذلك فيكون تعيين الواقف هو المتبع ، وإذا أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل . ولو قال : وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد قطعا ، وأما شمول الترتيب للأحفاد فما بعدهم فلا كلية له والموارد مختلفة والحكم دائر مدار الظهور العرفي ولو بمعونة القرائن .
( مسألة 518 ) إذا تم الوقف زال ملك الواقف عن العين الموقوفة ، أما الموقوفات على الجهات العامة كالمساجد والمشاهد والقناطر والمقابر والمدارس وأوقاف المساجد والمشاهد وأمثالها ، فلا يملكها أحد ، بل وقفها فك ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقبة وتسبيل للمنافع على جهات معينة . وأما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد ، والوقف العام على العناوين العامة ، كالوقف على الفقراء والفقهاء والطلبة ونحوهم ، فإن كان وقف منفعة بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك ، فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكا طلقا يملكون الرقبة أيضا ملكا غير طلق وذلك لأن اعتبار تسبيل المنافع لهم إلى الأبد ملازم لاعتبار ملك الرقبة لهم عرفا ، وإن كان وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكني ذريته أو الخان لسكني الفقراء فالأقوى فيه أيضا أنه كوقف المنفعة فتكون الرقبة ملكا غير طلق لهم أيضا .