تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( مسألة 484 ) المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها ، وإن قلنا بعدم صحة إجارتها لذلك .
( مسألة 485 ) ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه إلى قسمين : الوقف الخاص وهو ما كان وقفا على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذريته أو على زيد وذريته . والوقف العام وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة ، كالمساجد والقناطر والأماكن المعدة لنزول القوافل ، أو على عنوان عام كالفقراء والفقهاء والطلبة والأيتام .
( مسألة 486 ) يشترط في الوقف الخاص وجود موقوف عليه حين الوقف ، فلا يصح أن يكون الوقف أولا على معدوم أو من سيوجد أو على حمل لم يولد ، بأن يكون هو الموقوف عليه في الطبقة الأولى بدون مشاركة موجود في تلك الطبقة . نعم لو جعل المعدوم أو الحمل مساويا في الوقف مع الموجود أو جعل طبقة ثانية بعد الموجود صح ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب . وبالجملة : لو وقف على من سيولد له أولا ثم على الموجودين فلا يتحقق الوقف لأنه منقطع الأول ، ولو وقف على ولده الموجود ثم على أولاد ولده ثم على زيد ، فتوفى ولده قبل أن يولد له ثم ولد له انقطع الوقف بموته وكان من منقطع الوسط . ولو وقف على ذريته نسلا بعد نسل وكان له أولاد وأولاد أولاد ، ثم انقرضوا كان الوقف من منقطع الآخر .
( مسألة 487 ) لا يعتبر في الوقف على العنوان العام وجوده في كل زمان ، بل يكفي في بعض الأزمان ، فإذا وقف بستانا مثلا على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير في البلد لكن سيوجد صح الوقف ولم يكن من المنقطع الأول ، ولو كان موجودا حين الوقف ثم لم يوجد في زمان ثم وجد لم يكن من المنقطع الوسط بل يكون الوقف باقيا ، فتحفظ منافعه في حالة عدم وجود الفقير إلى أن يوجد .