( مسألة 484 ) المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في
العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار لثمرها
والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها ، وإن قلنا بعدم صحة إجارتها لذلك .
( مسألة 485 ) ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه إلى قسمين : الوقف
الخاص وهو ما كان وقفا على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده
وذريته أو على زيد وذريته . والوقف العام وهو ما كان على جهة ومصلحة
عامة ، كالمساجد والقناطر والأماكن المعدة لنزول القوافل ، أو على عنوان عام
كالفقراء والفقهاء والطلبة والأيتام .
( مسألة 486 ) يشترط في الوقف الخاص وجود موقوف عليه حين
الوقف ، فلا يصح أن يكون الوقف أولا على معدوم أو من سيوجد أو على
حمل لم يولد ، بأن يكون هو الموقوف عليه في الطبقة الأولى بدون مشاركة
موجود في تلك الطبقة . نعم لو جعل المعدوم أو الحمل مساويا في الوقف مع
الموجود أو جعل طبقة ثانية بعد الموجود صح ، كما إذا وقف على أولاده
الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب . وبالجملة : لو وقف على
من سيولد له أولا ثم على الموجودين فلا يتحقق الوقف لأنه منقطع الأول ، ولو
وقف على ولده الموجود ثم على أولاد ولده ثم على زيد ، فتوفى ولده قبل أن
يولد له ثم ولد له انقطع الوقف بموته وكان من منقطع الوسط . ولو وقف على
ذريته نسلا بعد نسل وكان له أولاد وأولاد أولاد ، ثم انقرضوا كان الوقف من
منقطع الآخر .
( مسألة 487 ) لا يعتبر في الوقف على العنوان العام وجوده في كل زمان ،
بل يكفي في بعض الأزمان ، فإذا وقف بستانا مثلا على فقراء البلد ولم يكن في
زمان الوقف فقير في البلد لكن سيوجد صح الوقف ولم يكن من المنقطع
الأول ، ولو كان موجودا حين الوقف ثم لم يوجد في زمان ثم وجد لم يكن من
المنقطع الوسط بل يكون الوقف باقيا ، فتحفظ منافعه في حالة عدم وجود الفقير
إلى أن يوجد .