تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ومرة يكون المقصود من الوقف المصرف على ذلك العنوان لا التوزيع كما هو الغالب المتعارف في الوقف على العلماء والزوار والحجاج والطلبة ، فإن نوى خروج نفسه فلا إشكال ، وإن نوى الاطلاق والعموم بحيث يدخل هو في المنتفعين فالأقوى أنه يجوز له الانتفاع به ، والأحوط عدم الانتفاع خصوصا إذا نوى دخول نفسه في المنتفعين .
( مسألة 480 ) يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا على الأقوى . نعم إذا أوصى بالوقف صح وقف الوصي عنه ، لأن الأقوى صحة وصيته .
( مسألة 481 ) لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلما ، فيصح وقف الكافر فيما يصح وقفه من المسلم على الأقوى ، وكذا فيما لا يصح من المسلم إن صح في دينهم من باب إقرارهم على دينهم ، لا بمعنى الصحة الواقعية .
( مسألة 482 ) يعتبر في الموقوف أن يكون عينا مملوكا طلقا ، فلا يصح وقف العين المرهونة . وأن يصح الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه مدة معتدا بها ، فلا يصح وقف الورد للشم والنار للاصطلاء . وأن يمكن قبضه ، فلا يصح وقف المنافع ولا الديون ، ولا وقف ما لا يملك مطلقا كالحر أو ما لا يملكه المسلم كالخنزير ، ولا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالأطعمة والفواكه ، ولا ما ينحصر الانتفاع به في المحرم كآلات اللهو والقمار . ويلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرمة ، كما إذا وقف الدابة لحمل الخمر أو الدكان لحرزه أو بيعه . وكذا لا يصح ما لا يمكن قبضه كالدابة الشاردة . ويصح وقف كل ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه كالأراضي والدور والعقار والثياب والسلاح والآلات المباحة والأشجار والمصاحف والكتب والحلي وصنوف الحيوان حتى الكلب المملوك والسنور ونحوهما .
( مسألة 483 ) لا يعتبر في العين الموقوفة كونها مما ينتفع بها فعلا ، بل يكفي كونها معرضا للانتفاع ولو بعد مدة وزمان ، فيصح وقف الدابة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين .