( مسألة 476 ) إذا وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلا وشرط أن
يقضي ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة والخمس ، أو ينفق
عليه من غلة الوقف لم يصح وبطل الوقف ، من غير فرق بين ما لو أطلق
الدين أو عين ، وكذا بين أن يكون الشرط الانفاق عليه إلى آخر عمره أو
إلى مدة معينة ، وكذا بين تعيين مقدار المؤنة وعدمه . نعم لو شرط ذلك على
الموقوف عليه من ماله ولو من غير منافع الوقف جاز ، لكن الأحوط تركه
أيضا .
( مسألة 477 ) إذا شرط أن يأكل أضيافه من ثمرة الوقف جاز ، وكذا لو
شرط مؤنة أهله وعياله ولو كانوا ممن يجب عليه نفقتهم حتى الزوجة الدائمة
إذا لم يكن ذلك بعنوان النفقة الواجبة عليه لكي تسقط عنه ، وإلا رجع إلى
الوقف على نفسه مثل شرط أداء ديونه .
( مسألة 478 ) إذا آجر عينا ثم وقفها ، صح الوقف وبقيت الإجارة على
حالها ، وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدة الإجارة ، فإذا انفسخت الإجارة
بالفسخ أو الإقالة بعد تمام الوقف ، رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر ولا يملكها
الموقوف عليهم ، فلو احتال للانتفاع بوقفه بأن آجر العين أولا مدة عشرين
سنة مثلا وشرط خيار الفسخ له ثم وقفها وتم الوقف ثم فسخ الإجارة ،
رجعت إليه منفعة تلك المدة .
( مسألة 479 ) يجوز انتفاع الواقف بما وقفه على الجهات العامة كالمساجد
والمدارس والقناطر والأماكن المعدة لنزول الزوار والحجاج والمسافرين
ونحوها ، وأما ما وقفه على العناوين العامة كالفقراء والعلماء إذا كان الواقف
داخلا في العنوان حين الوقف أو صار داخلا فيه فيما بعد ، فمرة يكون المقصود
من الوقف التوزيع عليهم فلا يجوز له الأخذ منه ، بل يجب أن ينوي خروج
نفسه من الوقف ويقفه على من عدا نفسه . كأن ينوي مثلا وقف هذا الملك على
ذرية أبيه أو جده باستثناء نفسه .