كتاب الهبة ( مسألة 430 ) الهبة تمليك عين مجانا من غير عوض عن الموهوب ، ولا
ينتقض بالهبة المعوضة ، لأن العوض فيها عوض عن نفس الهبة دون
الموهوب ، ويشترط في الهبة المصطلحة أن تكون منجزة مجردة عن القربة ،
فتمتاز عن الوصية والصدقات . وقد يعبر عنها بالعطية والنحلة .
وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ، ويكفي في الايجاب كل لفظ دال على
التمليك المذكور مثل ( وهبتك أو ملكتك أو هذا لك ) ونحو ذلك ، وفي القبول كل
ما دل على الرضا بالايجاب . ولا يعتبر فيها العربية ، والأقوى وقوعها
بالمعاطاة بتسليم العين وتسلمها بعنوان التمليك والتملك .
( مسألة 431 ) يعتبر في كل من الواهب والموهوب له البلوغ والعقل
والقصد والاختيار ، وفي الواهب عدم الحجر عليه بسفه أو فلس . نعم تصح
الهبة للصبي والمجنون بأن يقبل عنهما وليهما .
ويعتبر أيضا في الموهوب له قابلية تملك الموهوب ، فلا تصح هبة المصحف
للكافر .
وتصح من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث على الأقوى كما
تقدم في كتاب الحجر .
( مسألة 432 ) يشترط في الموهوب أن يكون عينا ، فلا تصح هبة
المنافع . وأما الدين فإن كانت لمن عليه الحق صحت وأفادت فائدة الابراء ، ويعتبر