تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والسرقة والقمار ونحوها ، ولا فيما ليس له السلطنة على إيقاعه كبيع مال الغير من دون ولاية له عليه . ولا يعتبر القدرة عليه خارجا مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعا ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه من يقدر عليه .
( مسألة 374 ) يجوز التوكيل فيما لا يتمكن شرعا أو عقلا من إيقاعه إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ، كتطليق امرأة ليست الآن في عصمته وتزويج من هي الآن مزوجة أو معتدة ، ونحو ذلك ، فيوكله مثلا في العقد له على امرأة ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك مما يكون التوكيل فيه مترتبا على ما يتمكن منه . والظاهر أنه يصح أن يوكله في كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود والمتجدد . وأما التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال ، بل الظاهر عدم الصحة . نعم الظاهر أنه يصح أن يوكل شخصا ويستنيبه في كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود والمتجدد له من ملك وغيره ، كما لو وكله أن يبيع ما يدخل في ملكه بإرث أو هبة أو غيرهما ، أو يزوجه امرأة بعد عدتها ، وهكذا .
( مسألة 375 ) يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلا للنيابة ، بأن لا تكون المباشرة شرطا في صحته كأكثر العبادات البدنية ، فلا يصح التوكيل في الطهارات الثلاث للقادر ، وأما العاجز فيستنيب للغسلات والمسحات ، وفي التيمم للضرب والمسحات ، كما لا يصح في الصوم مطلقا ، ولا في الصلاة إلا فيما شرعت فيه النيابة مثل صلاة الطواف وصلاة الزيارة المستحبة وبعض النوافل كصلاة جعفر ، وبعض مستحبات أخرى . أما العبادات المالية كالزكاة والخمس والكفارات فلا يعتبر فيها المباشرة ، فيصح التوكيل والنيابة فيها ، إخراجا وإيصالا إلى مستحقيها .