والسرقة والقمار ونحوها ، ولا فيما ليس له السلطنة على إيقاعه كبيع مال الغير من دون
ولاية له عليه .
ولا يعتبر القدرة عليه خارجا مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعا ،
فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه من يقدر
عليه .
( مسألة 374 ) يجوز التوكيل فيما لا يتمكن شرعا أو عقلا من إيقاعه إلا
بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ، كتطليق امرأة ليست الآن في
عصمته وتزويج من هي الآن مزوجة أو معتدة ، ونحو ذلك ، فيوكله مثلا في
العقد له على امرأة ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك مما يكون التوكيل
فيه مترتبا على ما يتمكن منه . والظاهر أنه يصح أن يوكله في كل ما هو أهل له
من غير فرق بين الموجود والمتجدد .
وأما التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال ،
بل الظاهر عدم الصحة . نعم الظاهر أنه يصح أن يوكل شخصا ويستنيبه في
كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود والمتجدد له من ملك وغيره ، كما
لو وكله أن يبيع ما يدخل في ملكه بإرث أو هبة أو غيرهما ، أو يزوجه امرأة
بعد عدتها ، وهكذا .
( مسألة 375 ) يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلا للنيابة ، بأن لا
تكون المباشرة شرطا في صحته كأكثر العبادات البدنية ، فلا يصح التوكيل في
الطهارات الثلاث للقادر ، وأما العاجز فيستنيب للغسلات والمسحات ، وفي
التيمم للضرب والمسحات ، كما لا يصح في الصوم مطلقا ، ولا في الصلاة إلا فيما
شرعت فيه النيابة مثل صلاة الطواف وصلاة الزيارة المستحبة وبعض النوافل
كصلاة جعفر ، وبعض مستحبات أخرى . أما العبادات المالية كالزكاة والخمس
والكفارات فلا يعتبر فيها المباشرة ، فيصح التوكيل والنيابة فيها ، إخراجا
وإيصالا إلى مستحقيها .