تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
كانت هي العادة الجارية على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا ، كالوكالة في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع دون قبض الثمن ، أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض المثمن ، إلا إذا شهدت قرائن الأحوال بأنه قد وكله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتب عليهما .
( مسألة 383 ) لو خالف الوكيل ما عين له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة ، فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكل ، وإلا بطل . ولا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة كما إذا وكله في بيع داره فآجرها ، أو ببعض الخصوصيات كما إذا وكله في أن يبيع نقدا فباع نسيئة أو بالعكس ، أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس ، أو يبيعه من فلان فباعه من غيره وهكذا . نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضا صح ، كما إذا وكله في أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين بشرط أن يكون الكلام مع تلك القرائن ظاهرا في إنشاء الوكالة في البيع بالدينار وأكثر . فكأنه قال إن ثمنها لا ينقص عن دينار . ومن هذا القبيل ما إذا وكله في أن يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن ، وكانت توجد قرينة على أنه ليس الغرض إلا تحصيل الثمن ، فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال .
( مسألة 384 ) يجوز للولي كالأب والجد أن يوكل في أمور الصغير غيره فيما له الولاية عليه .
( مسألة 385 ) لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه ولا عن الموكل إلا بإذن الموكل ، ويجوز بإذنه بكلا النحوين ، فإن عين الموكل في إذنه أحدهما بأن قال مثلا : وكل غيرك عني أو عنك ، فهو المتبع ولا يجوز له التعدي عما عينه . ولو أطلق ، فالمناط في تعيين أحد القسمين هو الظهور العرفي ولو بقرينة المقام .
هداية العباد — صفحة 118 | السيد الگلپايگاني