نعم لا بأس بتعليق متعلق الوكالة والتصرف الذي استنابه فيه ، كما لو قال : أنت
وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد أو وكلتك في شراء كذا في وقت كذا .
( مسألة 369 ) يشترط في كل من الموكل والوكيل البلوغ إلا فيما يصح
صدوره منه كالوصية والصدقة والطلاق ممن بلغ عشرا على القول به كما سيأتي
كل في محله . وكذا يشترط فيهما العقل والقصد والاختيار ، فلا يصح التوكيل ولا
التوكل من الصبي والمجنون والمكره .
ويشترط في الموكل أن يكون جائز التصرف فيما وكل فيه ، فلا يصح توكيل
المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليه فيه دون ما لم يحجر عليه فيه
كالطلاق ونحوه . وفي الوكيل كونه متمكنا عقلا وشرعا من مباشرة ما توكل فيه ،
فلا يجوز توكيل المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد
النكاح .
( مسألة 370 ) لا يشترط في الوكيل الاسلام ، فيصح توكيل الكافر ، بل
والمرتد وإن كان عن فطرة ، عن المسلم والكافر .
والأقوى صحة توكيله في ابتياع المصحف أيضا إذا كان لمسلم خصوصا إذا
كان التسليم والتسلم من الموكل دون الوكيل . أما توكيله لاستيفاء حق أو
مخاصمة مع مسلم ففيه تردد ، خصوصا إذا كان الحق لمسلم .
( مسألة 371 ) تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غير
المحجور عليه ، لاختصاص الحجر عليه بالتصرفات في مال نفسه .
( مسألة 372 ) ما يشترط في الموكل والوكيل ابتداءا يشترط فيهما
استدامة ، فلو جنا أو أغمي عليهما أو حجر على الموكل بالنسبة إلى ما وكل
فيه ، بطلت الوكالة . ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد .
( مسألة 373 ) يشترط فيما وكل فيه أن يكون سائغا في نفسه ، وأن يكون
للموكل السلطنة شرعا على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب