تترك » ( 1 ) .
يستفاد من استعمال كلمة الالهام بالنسبة إلى خلق النفس الانسانية أن القوة المدركة
للخير والشر هي من الإفاضات الإلهية وجزء من خلقة الانسان وهيكله .
3 - قوله تعالى : « وهديناه النجدين » ( 2 ) .
4 - « عن حمزة بن محمد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن قول الله عز وجل :
وهديناه النجدين قال : نجد الخير والشر » ( 3 ) . يستفاد من ذكر الله تعالى للهداية
إلى الخير والشر عند بيان تكوين الانسان وبعد ذكر نعمة العين واللسان والشفة ، أن
إدراك الخير والشر أمر فطري في الانسان ويكون جزءاً من بنائه . حيث يقول : « ألم
نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين » .
نستنتج من هذه النصوص ونصوص أخرى في الباب ، أن الاسلام يعتبر إدراك الخير والشر
فطرياً عند الانسان ، لكن يجب أن نعلم أنه لا يتسنى للانسان إدراك جميع أوجه الخير
والشر بصورة فطرية ، وإلا فأي ضرورة في إرسال الأنبياء ؟ ذلك أن الجانب الفطري من
هذه الادراكات منحصر في المسلمات الأولية للخير والشر أو الفضائل والرذائل ، ويبقى
جانب من هذه الادراكات يحتاج فيها الانسان إلى التعليم والاقتباس .
وبعبارة أوضح نقول : هناك طائفة من الأفعال تكون ضرورية لسعادة الانسان وطائفة
أخرى مضرة بسعادته وكماله فنسمي الطائفة الأولى ( خيراً ) والطائفة الثانية ( شراً
) .
الوجدان الفطري والتربوي :
يستطيع الانسان أن يصل إلى معرفة الخير والشر من طريقين : الفطرة
هامش
( 1 ) الكافي لثقة الاسلام الكليني ج 1 ص 163 .
( 2 ) سورة البلد ، الآية : 10 .
( 3 ) الكافي لثقة الاسلام الكليني ج 1 ص 163 .